منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    أصول الكلام منطق العرب الرفيع..... العروبة المصطفاة،،، وضعها القومي، إيقاعها المعرفي، و عقودها الفلسفية مع الأمم.

    شاطر

    تصويت

    هل تراه صحيحا القول أن العروبة تتفرد بمناسبة الإسلام

    مجموع عدد الأصوات: x

    محمد عفارة
    أصدقاء الموقع
    أصدقاء الموقع


    الدولة : لبنان
    رقم العضوية: : 15
    عدد المساهمات : 75
    عدد النقاط : 193
    المهنة : طول عمري و أنا أعمل في مهن لا تتناسب مع استعدادي و لا تحصيلي العلمي، الآن مسماي الوظيفي حارس، لكن أقوم بالأعمال المكتبية المختلفة
    تاريخ التسجيل : 26/02/2010



    default أصول الكلام منطق العرب الرفيع..... العروبة المصطفاة،،، وضعها القومي، إيقاعها المعرفي، و عقودها الفلسفية مع الأمم.

    مُساهمة من طرف محمد عفارة في السبت سبتمبر 04, 2010 2:16 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أصول الكلام منطق العرب الرفيع.....
    العروبة المصطفاة،،، وضعها القومي،
    إيقاعها المعرفي، و عقودها الفلسفية مع الأمم.

    الوضع علاقة بين حدثين، هما كلاهما منفعل:--
    العقد علاقة بين طرفين مختارين يندر تكافؤهما باعتبار الحرية و ليس القيمة مثلا، و الغالب أن أحدهما فاعل و الأخر منفعل، و يحتمل في العقد أن كل من طرفيه يمكن أن يكون هو الفاعل أو المنفعل، الزواج عقد بين طلب و قبول، و رغم أن المبادرة غالبا هي بيد الرجل الطالب لكن ليس دائما يكون هو الطرف الإيجابي الفاعل، يمكن أن تكون المرأة هي شاغل مركز الفاعلية بمعنى أنها هي المختارة التي تملي شروطها بسبب مزايا جوهرية أو عرضية تستكثر خطابها، و بالمثل التجارة عقد مساومة بين عرض و طلب، و يمكن أن يكون المشترى هو الطرف الفاعل الذي يتحايل له التجار بشتى التسهيلات و الإغراءات، كل منهم يسعى لجذبه إلى بضائعه أو خدماته.
    لكن في الوضع لا خيار لطرف، في الوراثة، لا يستطيع الطرف صاحب الحدث السابق و هو الموت أن يمتنع عن الموت، و لا يستطيع الوارث أن يختار الزهد في نصيبه، يجب أن يتقبله أولا ثم فيما بعد يزهد فيه إذا شاء. و في العبادة وجود الشمس في السمت هو الحدث المتقدم الذي يمثل أمارة للمسلمين على وجوب الصلاة أربع ركعات، و الشمس و الأرض مسخرات و لابد أن يجيء لا بد من مجيء وقت الظهر كل يوم، و المسلم مكلف و ليس مختارا في أن يفعل أو يترك.
    يبدو أن العلاقة الاجتماعية هي من جنس العقود و ليس من جنس الأوضاع، بسبب التفاوت في الحرية بين الطرفين، و الشغل الإحتمالي لمراكز الإيجابية و السلبية، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "امرأتك و ولدك و عبدك إما أن تظلمهم أو يظلموك"، رغم غلبة الوهم و الظن أنه في العلاقة بين الموليين مثلا، دائما السيد هو المتحكم الظالم و العبد هو المضطر و المظلوم.
    ربما بدا أن فسخ عقد الزواج هو من جنس الوضع و ليس العقد لأنه لا يحدث بالتراضي، بل الطلاق هو بيد طرف الرجل، و المرأة في الطلاق منفعلة تماما، و تطلق حتما بإيقاعه من الطرف المقابل، و لا تستطيع الامتناع عن الطلاق أو منع الزوج من التطليق، لكن الطلاق ربما كان هو مطلوب المرأة و الرجل مضطر إلى إيقاعه لسبب ما، كما أن فسخ العقد يمكن إحداثه بخلغ المرأة زوجها.
    الوضع و المشيئة الإلهية:--
    ينتفي الوضع عندما يتوقف الحدث التالي على مشيئة الله سبحانه و تعالى،: "وَ قَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَ كَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَ لِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَ اللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"، فليس شرطا أن ينفعل الجسم للوباء، و ليس شرطا أن ينفعل كل شيء للنار فيحترق، و ليس شرطا أن ينفعل المغتذي للطعام فيشبع، رب طعام لا بركة فيه. و ليس دائما الوحش يفترس، يقول الأسد في زئيره: "اللهم لا تسلطني على أهل المعروف". و هذه المشيئة في أمور المرض أو الإحتراق أو الأكل أو الإفتراس، الخ. مجهولة و لما تحدث بعد، بينما مشيئة الله في أحكام الوراثة حادثة و معلومة. قال تعالى: "فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَ الَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَ اللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ "
    ربما تحير المسلم بسبب ما يسميه جهلة الأطباء بالمرض المعدي، مع علمه بقول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نافيا خمس خرافات جاهلية: "لا عدوى و لا هامة و لا طيرة و لا صفرة و لا..."، و البعض يتخلص من عبء تحيره بطريق الخطأ و الخطيئة التي تصل حد الكفر، إذ يتجاهل أو الأصح يرد على الرسول كلامه، بالتركيز على حديث آخر يظن أنه يثبت العدوى، رغم أنه ليس سوى دعوة للتحوط مؤسس على احتمال أن يكون المدعو من جملة الممراض سهل القابلية للمرض، و ليس مؤسس على أن المرض محتوم بفعل الوباء، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "إذا وقع الطاعون بأرض و كنتم فيها فلا تخرجوا منها،و لا تدخلوا إليها"، إذ أن الجسم مسلح بخمسة خطوط دفاعية ضد الجراثيم ناقلة المرض، أي ليس حتما حدوث الهزيمة باختراق جميع هذه التحصينات، الجسم الصحيح ممتنع عن أن ينفعل للوباء، و إلا انتفت البشرية من الوباء الأول. الخلاصة أن الوباء هو مقدمة وضع، لكن ليس يستوجب حتما طرفا منفعلا مضطرا؟ لأن الفاعل هنا هو الله سبحانه و تعالى، إذا شاء ضرب عبده بالمرض و إذا شاء نصره فيبقى معافى.
    و بالمثل العلاقة بين الموقع من الأرض، و بين المستوطنين، و أيضا العلاقة بين الاستعداد القومي أو معدن الفرد و بين الموضوع، ربما انفعل الانسان لموضوع وارد، أي تشكل تشكلا كاذبا مفارقا لحقيقة استعداده، مثلا بعض العرب يفاخر أمم الشرق و الغرب بالطبيب إبن النفيس و الفيلسوف إبن سينا، و الرياضي إبن الهيثم، الخ. و هم بضاعة أوروبية، و يجهل أو ينسى أو يذهل عن جذر حضارة العروبة و هم الفقهاء المجتدون، بديهي أن هذا البعض في هذه المفاخرة هو مفخور حتما، كأي مقلد يفاخر الأصيل في بضاعته. بل إن بعض العرب ينفعل للعجم في الاسلام و هو في الأصل بضاعة عربية، فيستورد الاسلام المشوه من الجيران، بدل يصدر الاسلام السليم إليهم،
    بسبب إقبال أوروبا انبهر جهلة العرب بشعيرها و تبنها ونسوا قمح الإسلام و رطبه:
    بعض العرب قام بتشويه الإسلام عندما كان يحاول عن حسن نية!! تزيينه و إثبات حداثته بتكييفه مع ثقافة واردة، ليتوافق مع الاشتراكية مثلا، و ربما لتأصيل الاشتراكية و بيان سبق الاسلام إليها، رغم اتساع نظم الإسلام الذي يعطي الفرصة لوضعه على يسار الشيوعية التي هي أقصى يسار الإشتراكية، و على يمين الرأسمالية أيضا.
    بالنسبة للعمل الاسلام يتجاوز الشيوعية في الدعوة إلى العمل و حسن التوزيع، و فوق ذلك بداهة أن وعود الإسلام ليست قاصرة على في الدنيا:---
    قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بخصوص مثالية توزيع ثمراته: "من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له"، و قال لسيدنا بلال و قد وجده يبيت بضع تمرات عنده: "أنفق بلالا و لا تخشى من ذي العرش إقلالا". و بالنسبة للإسراع في دفع العوض عن الإنتاج: "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"،
    و بالنسبة إلى قدسية الملكية فقد ساواها بالعرض: "من قتل دون عرضه و ماله فهو شهيد"
    و بالنسبة إلى الحث على ممارسة حرفة: "إن الله يكره الرجل الفارغ"، : "طلب الحلال فريضة على كل مسلم و مسلمة"، أما نتائج العمل في الآخرة فهي عظيمة جدا، لا تقل عن نتائج التنسك و الجهاد،: "من أكل من كد يده مر على الصراط كالبرق الخاطف"، : "من أكل من كد يده نظر الله إليه بالرحمه فلا يعذبه أبدا"، : "من أكل من كد يده حلالا فتح الله له أبواب الجنة يدخل من أيها يشاء"، : "من رجع إلى بيته كالا غفر له"
    الإشتراكية تقدس العمل و الرأسمالية تقدس العلم، لكن إلى أية درجة، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "فِكْرُ ساعَة قَصيرَة خَيْرٌ مِنْ عِبادَة طَويلَة"و قال عليه السلام: "تفكير ساعة تعدل عبادة ستين سنة"، بداهة ستون سنة من عبادة النوافل و التنسك و ليس من الفرائض و السنن المؤكدة.
    التأثير الحميد للعروض و بلاد العرب في السكان:--
    وضع العروبة هو أثر الإستعداد القومي للعرب في الموضوعات العربية، مثل الموضوع التاريخي أي مراحل الجاهلية و الإسلامية و الإجتهاد، و الموضوع الإجتماعي مثل نظام الحكم ، و موضوعات الفكر و العربية و الخط، الخ. يمتاز الإستعداد القومي العربي بأنه مثالي بمعنى كماله و سموه، ليس بسبب تفوق عرقي بل بسبب تأثير أرض مكة و المدينة و سائر البلاد العربية الحميد في السكان المستوطنين. لذا كان العصر المناسب للعرب أخر و خير العصور، معه ينهضوا و يسودوا على الناس، فقد خصهم الله تعالى بدور ختم الثقافة و الحضارة و المدنية بأخر الإبداعات.
    المفارقة تقليد الأعلى للأدنى:--
    بعض العرب أشبه بطرزان ربيب القرود، رغم تقدمه التكويني فهو يقلد القرود حركتها و نغوها، قبل أن يكتشف فضل إنسانيته، و ربما يستحكم فيه الإنفعال فيعجز عن التحرر من الوضع البهيمي، كأن يمشي منتصبا، أو ينطق مزيدا من الحروف فوق ما تعلمه من القرود، و ربما ظن أن القرود أنبه منه و أفقه، رغم أنها معدوم فيها قوى النطق و لا تستطيع ممارسة التفكير.
    نظام الحكم العربي في عهد الخلفاء الراشدين هو الأقرب ما يكون إلى الكمال الإنساني و الصحة الشرعية و حكمة التدبير، رغم ذلك يستورد العرب أنظمة حكم متخلفة من الأعاجم، مثل نظام مفتي الديار من تركيا، و النظم الإنتخابية الرئاسية و المجلسية، النسبية و الأغلبية، الخ. من الغرب، و آخر ما استحسن البعض استيراده هو نظام الولي الفقيه من فارس، و قديما هانت الشريعة في نظرهم و توهموا أن انتصار المغول و التتار سببه الساسا أي شريعتهم الجاهلية.
    حضور جميع الصور المزاحمة لصورة العروبة:--
    قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "إذا جامع الرجل أهله حضرت جميع الصور بينه و بين آدم"، بداهة كلما اشتدت قوة التكوين تنزع بالتدريج جملة العروق التي ترسم في خاتمة السيرورة الصورة الصادقة لمعدن الفرد أو قومية الجماعة، و هذا ما كان أخر حياة دولة الخلافة الأولى في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه، سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه افتتح الخلافة بمجاهدة المرتدين، وسط ظرف عالمي صعب إذا كانت أشد الممالك قوة الفرس و الروم و الحبشة تحدق بدولة الإسلام، الوضع العالمي كان مريحا في عهد الأمير لا دولة خطيرة كانت تمثيل تهديدا للإسلام، و كان جهاد الأمير ليس ضد مرتدين، بل ضد جماعات تظن نفسها أنها المحقة و أن الخليفة هو المتخاذل أو حتى الكافر. النكوث و القسط و المروق صور حضرت في عصر الخلافة و جاهدها الأمير، و طرحها في طريق رسمه صورة العروبة، عن أبو أيوب قال: " عهد إلينا رسول الله أن نقاتل مع علي الناكثين فقد قاتلناهم-يعني أصحاب الجمل- و عهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين، فهذا وجهنا إليهم-يعني معاوية و أصحابه- و عهد إلينا أن نقاتل معه المارقين فلم أرهم بعد" و المارقون فرقتان و هما الخوارج الذي كفروا عليا، و الروافض، الذين أعادوا خلق الأئمة عليهم السلام كأشخاص خرافية وهمية حسب أمزجتهم المريضة،و وضعوا على ألسنتهم البهتان من تكفير الصحابة ولعنهم و قذف نساء النبي.
    الخوارج أئمة الرافضة في زعمهم تغير الصحابة و أهل البيت:-
    علل الخوارج سبب تمردهم على الخلافة بتخاذل أمير المؤمنين علي عليه السلام في جهاده ضد معاوية، و صرخ الخارجي و هو يحاول قتله: الحكم لله يا علي لا لك و لأصحابك"، و حتى أنهم اتهموه بالكفر أيضا، سمع خارجي نصيحة أمير المؤمنين لجلسائه: "إذا حسنت في نظر أحدكم أجنبية فليقم إلى أهله فإن لها ما لها"، فعلق على نصيحته:"كافرا ما أفقهه"، على أن إتيان الزوجة و الخيال مشغول بأخرى، لا يجوز في حال توقع الحمل، و إلا كان النتيجة ولدا مجنونا، فلا بد من التمهيد بتوجيه و تركيز الشهوة نحو ها، و تفريغ الخيال من صورة الأجنبية بالمداعبة الكافية.
    و من بعدهم جاء الروافض و اتهموا الخليفة الخامس سيدنا الامام الحسن بن علي عليهما السلام بالتخاذل كما اتهم الخوارج من قبل أباه علي عليهما السلام بنفس التهمة، يقولون في محاسبتهم الإمام: "يا حسن ضيعت حسين". بسبب نفس العمل الذي كان سببا لثناء النبي صلى الله عليه و آله و سلم على الإمام عليه السلام: "إن ابني هذا سيد و سيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين، يكون بينهما مقتلة عظيمة".
    الفرق بين المرتدين و بين الخوارج:-
    المرتد يدرك الحال الذي هو عليه، يعلم أنه كافر و يصرح بكفره، لكن الخارجي و الرافضي يبلغ به الجهل و الغفلة أن يظن و يتوهم أن الله سبحانه و تعالى قد خصه بالاسلام الصحيح، و لا يتورع عن سوء الظن بخليفة أو إمام، و كان أول ظهور للخوارج في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، زعموا أن القرآن لا يعمل به كله، فصدمه مثاليتهم المستحيلة حتى قال: "ثكلت أم عمر عمرا، أيكم يحصي القرآن في نفسه أو أثره أو قوله" فبين عجزهم عما يدعون إليه غيرهم فأسكتهم.
    و في عهد الخليفة عثمان بن عفان، هجم الخوارج المدينة و حاصروا الخليفة عثمان أربعين يوما، يصلون خلفه شهرا، و آخر عشرة أيام تناوب على إمامة المسلمين علي و طلحة عليهم السلام، و كنانة بن بشر أحد رؤوس الخوارج.
    استشهد الخليفة عثمان جماعة من الصحابة منهم علي و طلحة و الزبير على أنه اشترى الجنة من النبي صلى الله عليه و آله و سلم مرات، فشهدوا له فقال الخارجون عليه: صدقوا و لكنك غيرت. فقال ويلكم كيف يغير من هذا حاله؟ ثم ذكر الخليفة أنهم سيقولون ذلك على غيره أيضا. و كان ما توقعه الخليفة، فإنهم قالوا في علي حين خرجت عليه الخوارج فاستشهد الصحابة في خصوصياته فشهدوا له فقالوا: صدقوا و لكنك غيرت.
    الإمامة غير الخلافة:-
    ذكر ان جندب بن عبد الله دخل على علي عليه السلام بعد محاولة اغتياله يسأل به فقال: يا أمير المؤمنين إن فقدناك و لا نفقدك فنبايع الحسن؟ قال ما آمركم و لا أنهاكم، أنتم أبصر". فلو كانت الخلافة منصبا دينيا، لما خير أصحابه فيها، مع العلم أن أوصى بالإمامة لعلي و للحسنيين بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: "من كان الله مولاه فأنا مولاه، و من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من ولاه و عاد من عاداه"، و قوله : "إبناي هذين إمامان قاما أم قعدا"، أي ظهرا و توليا الخلافة أم ضمرا و تولاها غيرهما بسبب مواتاه الزمان للعمل و مجافاته للعلم. قال تعالى:" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا"، و قال تعالى: " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ # وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ"، لكن قياس مقدار الخلافة و ردها إلى حجمها الصحيح، بعد تضخيم شأنها و كأنها أصل الإسلام كله بعد الشهادتين حتى استعملت إسفينا لشق الأمة إلى سنة و شيعة، لا يعنى التهوين من شأنها، الحرفة أيضا من شؤون الدنيا و الزواج من شؤون الدنيا، لكن هذه الشؤون قد نظمها الاسلام و رتب عليها من الأجر ما لا يقل عن حظ العبادات.
    الإمامة و الخلافة كلاهما استمرار للنقش الإلهي في قلب الأمة، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "اسم الله منقوش في قلب كل مؤمن ذكر الله تعالى أم لم يذكره: و قلب الامة شقان و هما شمس المذهب أو الحزب أو مجلس الشورى و قمر السلطة التنفيذية، و حاكم الدولة أيا كان لقبه الملك أو رئيس الجمهورية أو السلطان أو الأمير أو العاهل هو نقشة، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "السلطان ظل الله في أرضه"، و السلطات الثانوية دونه هي قلب المجتمع ، و القلب شقان صدر و فؤاد، الصدر هو السلطة التنفيذية، و الفؤاد هو السلطة التشريعية، نظير قلب الكواكب الشمس فؤاد، و القمر صدر. قال تعالى: "ألم تر إلى ربك كيف مد الظل و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا". الظل نظير رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و الشمس نظير فؤاد الرسول علي عليه السلام، و القمر صدر الرسول الشيخان أبو بكر الصديق و عمر الفاروق رضي الله عنهما، و امتداد الظل هو انتشار الدعوة و تكاثر المستجيبين، و سكون الظل هو امتناع الناس، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "بعثت للناس كافة، فإن لم يستجيبوا فللعرب، فإن لم يستجيبوا فلقريش، فإن لم يستجيبوا فلبني هاشم فإن لم يستجيبوا فلنفسي" و هو مطلق السكون. لكن ليس معنى كون السلطان ظلا لله في الأرض، أن يستبد، فهو مكلف بالإستشاره، ليصون نفسه من الجور و الإساءة، قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "أشد الناس عذابا يوم القيامه من أشركه الله في ملكه فأدخل الجور على عدله".
    ما غلب الله عليه من أمره فهو للعبد أعذر:-
    عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لنسائه: "أيتكن صاحبة الجمل الأدبب (كثير الشعر) تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها و عن شمالها قتلى كثيرة، و تنجو بعدما كادت"
    عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعلي: "سيكون بينك و بين عائشة أمر"، قال فأنا أشقاهما يا رسول الله؟ فقال: "لا، و لكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها"
    بعث علي الحسن و عمارا إلى أهل الكوفة يستفزهم، خطب عمار في المسجد: "إن أمير المؤمنين يعثنا إليكم يستفزكم، فإن أمنا قد سارت إلى البصرة، و الله إني أقول لكم هذا، و والله إنها لزوجة نبيكم في الدنيا و الآخرة و لكن الله ابتلانا ليعلم إياه نطيع أو إياها".
    عن عروة قال: قلت لعائشة: " من كان أحب الناس إلى رسول الله؟ قالت علي بن أبي طالب. قلت ما سبب خروجك عليه؟ قالت لم تزوج أبوك أمك؟ قلت من قدر الله. قالت و كان ذلك من قدر الله.
    التورع عند المعصية ثم الندم، يبقى المسلم في السلامة:-
    عندما وصلت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أرض الحوأب نبحت الكلاب، فتذكرت حديث رسول الله فقالت: "ما أظنني إلا راجعة"، و رددت قولها معلنة إصرارها على الرجوع إلى المدينة لكن الذين كانوا معها خدعوها، زعموا أن هذه ليست أرض الحوأب بل هي أرض أخرى.
    بعد هزيمة جيش البصرة انتهى عبد الله بن يزيد الخزاعي إلى أم المؤمنين عائشة، و هي في الهودج فقال: يا أم المؤمنين، أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت ما تأمرينني؟ فقلت إلزم عليا، فسكتت.
    أمر علي كرم الله وجهه أخاها محمدا و عمارا أن يضربا عليها قبة، فجاء إليها علي مسلما، فقال: كيف أنت يا أم؟، قالت بخير، قال يغفر الله لك. و دخلت البصرة فنزلت في دار عبد الله بن خليد ثم جاء علي إلى أم المؤمنين فاستأذن عليها و دخل و سلم عليها فردت السلام، و رحبت به.
    ذكر لها مرة يوم الجمل فقالت: و الناس يقولون يوم الجمل؟ قالوا نعم، قالت وددت أني جلست كما جلس غيري، فكان أحب إلي من أن أكون ولدت من رسول الله عشرة كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
    حكم أمير المؤمنين فيمن يقع في أم المؤمنين عائشة:-
    فقال له رجل: يا أمير المؤمنين إن بالباب رجلين ينالان من عائشة، فأمر القعقاع بن عمرو أن يجلد كل واحد منهما مائة جلدة، و أن يجردهما من ثيابهما.
    بشارات أمير المؤمنين لرجلين:-
    تبع عمرو بن جرموز سيدنا الزبير رضي الله عنه فقتله و جاء بسيفه إلى أمير المؤمنين علي بين أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه، فأخذ السيف فنظر إليه و قال: أما و الله لرب كربة قد فرجها صاحب هذا السيف عن وجه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و استأذن عليه إبن جرموز فأبطأ عليه الإذن، فقال أنا قاتل الزبير، فقال أبقتل ابن صفية يفتخر فليتبوأ بالنار، إنه حواري رسول الله، سمعت رسول الله يقول: "قاتل ابن صفية في النار"
    عن ثور بن جزأة قال مررت بطلحة يوم الجمل في آخر رمق فقال لي ممن أنت؟ قلت من أصحاب أمير المؤمنين علي. فقال ابسط يدك أبايعك، فبسطت يدي فبايعني، و قال هذا بيعة علي. و فاضت نفسه، فأتيـت عليا فأخبرته، فقال الله أكبر، صدق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، أبى الله أن يدخل طلحة الجنة إلا و بيعتي في عنقه.
    القاعدة العبرة في ظن المسلم، الحريص على إعلاء كلمة الله تعالى، و ليس مهما الجيش الذي هو جندي فيه، المهم أن يكون صادقا مع نفسك لا يغشها، و مقتنع أنه ينصر قضية عادلة، أما ضمان الإصابة فلا سبيل إليه، بل هو توفيق من الله، و يبقى الموفق جاهل بعناية الله به، و ربما توهم الضال أنه هو الموفق المصيب، و القاعدة الشرعية بينها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "من كان يريد وجه الله منا و منهم نجا".
    أحاديث يصعب على العجم و أذنابهم من العرب استيعابها:-
    عن أبي البحتري قال سئل علي عليه السلام عن أهل الجمل أمشركون هم؟ قال من الشرك فروا، قيل أمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا. قيل فما هم؟ قال: إخواننا بغوا علينا.
    عن يزيد بن الأصم قال: سئل علي عليه السلام عن قتلى يوم صفين فقال: قتلانا و قتلاهم في الجنة، و يصير الأمر إلي و إلى معاوية.
    و عن المسيب بن تحية قال: أخذ علي بيدي يوم صفين، فوقف على قتلى أصحاب معاوية فقال: يرحمكم الله، ثم مال إلى قتلى أصحابه فترحم عليهم بمثل ما ترحم على أصحاب معاوية، فقلت يا أمير المؤمنين، استحللت دماءهم ثم تترحم عليهم؟ قال: "إن الله جعل قتلنا إياهم كفارة لذنوبهم"
    و عنه كرم الله وجهه قال: "من كان يريد وجه الله منا و منهم نجا"
    عن عروة بن رويم قال: جاء أعرابي إلى النبي فقال صارعني، فقام إليه معاوية فقال أنا أصارعك، فقال النبي "لن يغلب معاوية أبدا"، فصرع الأعرابي، فلما كان يوم صفين قال علي كرم الله وجهه: "لو ذكرت هذا الحديث ما قاتلت معاوية"

    ############################
    خلق الله سبحانه و تعالى أشياء ستة و هو أيضا خالق آثارها، كما أن الانسان هو صانع القلم و صانع ما يكتبه القلم أيضا، لكن و على سبيل المجاز العقلي يمكن نسبة الخط إلى القلم، و بتعبير دقيق ، ينسب الفعل إلى الانسان، و تنسب الحركة إلى أدواته و آلاته. : "الحركة صفة الفعل"، و بالمثل الصيحيح نسبة فعل الصناعة إلى الله سبحانه و تعالى و نسبة حركة الصناعة إلى الإنسان، الذي هو ليس سوى رأسمال آلي إلهي نظري و عملي.
    سرد مواد المنطق العربي
    1. قال تعالى: "و من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون"
    2. قال تعالى: "الله الذي خلق سبع سموات و من الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن:
    3. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "الشيء واحد منه ستة"
    4. قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "ما نزلت آية ... من القرآن ... إلا و لها ظهر و بطن و حرف، و لكل حرف حد، و لكل حد مطلع"
    5. قال سيدنا عبد الجبار النفري قدس الله سره: "أوقفني و قال لي المطلع غاية كل باطن أو ظاهر"
    6. قال سيدنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي قدس الله سره: "الرتب أربع، مفرد و جملة و فقرة و مؤلف، أو أحاد و عشرات و مئات و ألوف، و ما بعدها رتب مركبة"
    7. قال تعالى: ".... الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
    8. قال سيدنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي قدس الله سره: "الموت تفكيك و الحياة تركيب"
    9. قال رسول الله صل الله عليه و آله وسلم: "الله صانع كل صانع و صنعته"
    10. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "و تزعم أنك جرم صغير..... و فيك انطوى العالم الأكبر"
    11. قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "الحركة صفة الفعل"
    12. قال الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام: "إن للحزم مقدار فإذا زاد فهو جبن، و إن للشجاعة مقدار فإذا زاد فهو تهور، و إن للإقتصاد مقدار فإذا زاد فهو بخل، و إو للجود مقدار فإذا زاد فهو سفه"
    13. قال سيدنا عبد الجبار النفري قدس الله سره: "تتعارف العلويات بالوقوف، و تتعارف الجسميات بالتصنيف"
    14. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "إذا نام ابن آدم خرج روحه من بدنه، و إذا مات خرج نفسه من بدنه"
    15. قال سيدنا أبو العتاهية قدس الله سره: "و في كل شيء له آية تدل على أنه واحد".
    16. قال تعالى: " وَ أَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى # وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكَى # وَ أَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا "
    17. قال سيدنا أبو بكر الصديق: "من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
    18. قال تعالى: " لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ # وَ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَ يُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَ اللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"

    • ما تقدم بداهة ليس جميع مواد أو مفردات المنطق العربي، لكن هذه الأربعة عشر مفرد من مواده عدة كافية للإجتهاد في أي علم أو فن.
    • تبقى الدربة التي يمكن اكتسابها بالممارسة الإجتهادية، و أما ما يبدو من تبعثرها فإنها تكتسب الحياة أو الانتظام بصورة ما بمحاولة حشدها كلها عند النظر في الموضوع قيد الدرس،
    • أيضاربما يكون بعضها غامضا و تحتاج لإيضاح خاصة مقترحات أمير المؤمنين اللسانية بخصوص الأسماء التي أطلقها على بعض طبقات الأرض خاصة ثور و حوت .
    إيضاح و تنظيم مواد المنطق العربي
    1) قال تعالى: " وَ مِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ "
    2) قال تعالى: " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا"
    3) قال تعالى: " أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَ جَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ"
    يمكن أن نفهم من الآيتين أن العالم أو المختصرات الحية من شجر و حيوان و إنسان، و حتى المصنوعات مركبة من أشياء، و أن الشيء مركب من زوجين إثنين ذكر و أنثى، و يكون رتيقا أو فتيقا، مثل الشجرة تكون وحيدة الزهرة أو وحيدة المسكن لكن بزهرة مفتوقة، و آخر النضج هو استقلال كل زهرة بمسكن أي بشق نام من ورق و جذر و ساق، أي الرتق و الفتق ليس طوران إثنان فقط، بل أكثر أكثر من ثلاثة، لأن بعض الشجر رتيق جدا، أرتق من زهرة كاملة تجمع الفرجين الذكر و الأنثى، مثل السرخس الذي سماءه و أرضه مجرد جيوب فيها جراثيم، كل جرثومة هي عبارة عن فكرة شجرة كامنة، أي شجرة معدومة أو موجودة بالقوة.
    و أن الزوج ذكر أو أنثى مركب من سبع طبقات.
    و أن كل شيء حي، حتى الجماد، لا شيء في الواقع ميت، و أنه مجعول أو مركب من الماء المرتعد، سواء بطريقة مباشرة كما هي الذرات، أو بطريقة غير مباشرة، باعتبار أن الجراثيم و الكائنات المركبة أي الشجر و الحيوان و الإنسان و الكواكب هي جميعا مركبة من ذرات.
    4) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "الشيء واحد منه ستة
    العالم الأكبر أيضا منطو في الشجرة و في الحيوان، الشجرة ثلاثة أشياء علويات روح و عقل و نفس، و شيء واحد جسمي، و الحيوان ثلاث أشياء علويات و شيئان جسميان، لكن الانسان أكمل فهو مركب من ثلاثة أشياء أو طاقات أو قوات و ثلاث قدرات أو فعاليات أو أشياء جسمية
    5) قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "ما نزلت آية ... من القرآن ... إلا و لها ظهر و بطن و حرف، و لكل حرف حد، و لكل حد مطلع"
    6) قال سيدنا عبد الجبار النفري قدس الله سره: "أوقفني و قال لي المطلع غاية كل باطن أو ظاهر"
    يبدو الحديث كأنه كلام عن أجزاء الآية، و هو في الحقيقة كلام عن أطوار فهم الآية، أي إن الفقيه المجتهد أو أجيال و قرون من الفقهاء المجتهدين يحتاجون إلى ستة مراحل من النظر و التبصر و التفطن حتى يستنفد أو يستنفدوا الطاقة الدلالية للآية. تماما كما أن الانسان يحتاج إلى أن يعيش آية السنة كلها حتى يأخذ فكرة كاملة عن الزمان، السنة مثل الآية من القرآن مركبة، و هي حينان إثنان، باطن و ظاهر، و كل حين ثلاثة فصول و كل فصل شهران، فصل محرم و صفر، و فصل جمادى، و فصل ربيع، و فصل رجب و شعبان و فصل رمضان و شوال، و فصل ذو القعدة و ذو الحجة.
    النبي صلى الله عليه و آله و سلم يتكلم عن الآية من القرآن، لا على سبيل الحصر، بل التمثيل، فكل ما خلق الله و ما صنع الانسان هو آية إلهية، باعتبار أن المصنوعات ، منسوبة إلى الإنسان مجازا و ليس حقيقة، الفضل لله و هو الصانع فعلا و الإنسان صانع بالانفعال و الحركة الواصفة للفعل الإلهي.
    7) قال سيدنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي قدس الله سره: "الرتب أربع"، و مثل برتب الإنشاء و هي مفرد و جملة و فقرة و مؤلف، و مثل بالعدد أحاد و عشرات و مئات و ألف، و : "ما بعدها رتب مركبة"، مثل آحاد الألوف و عشرات الألوف و مئات الألوف و الألف ألف.
    رغم أن سيدنا الشيخ الأكبر أثبت أربع رتب إنشائية لكنه كان يستحسن فكرة وجود رتب خمس و ليس أربع فقط،
    الكل يساوي الجزء، معادلة صورية ملحوظة حديثا في الرياضيات، لكنها ملحوظة من قديم في الفلسفة و الدين قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "و تزعم أنك جرم صغير... و فيك انطوى العالم الأكبر"، بمعنى أن الإنسان يساوى العالم الأكبر صوريا، أي الكل و الجزء يشتركان في صورة واحدة، أي تتناظر أجزاء العالم الأكبر مع أجزاء الإنسان.
    لكن التساوي الصوري ليس بسيطا، باعتبار أن الكل هو جزء من كل أكبر، و الجزء هو كل لجزء أصغر، الذرة تشترك في صورة واحدة مع الخلية الحية، و الخلية تشبه كل شيء من التكوين شجرة مثلا، و كل شيء يشبه التكوين كله، الشجرة أو الحيوان أو الإنسان، و الإنسان المفرد يشبه الأمة من البشر، و الأمة تشبه جملة البشر، و جملة البشر تشبه العالم الأكبر. و الصورة المشتركة هي صور بلورة الماء، المشعة في ستة أتجاهات. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله و جهه و رضي عنه: "الشيء و احد من ستة"، ما يعني أن الأشياء هي ستة عددا. و هذه الأشياء هو فقرات الكل أو الجزء.
    مثال على المعادلة الصورية الكل يساوي الجزء يوضحها التناظر التالي: جملة البشر ستة أشياء أهل البيت نظير اسم الله المنقوش في القلب، العرب نظير القلب أو العقل، و الفرس و الترك نظير النفس الكلية الإلهية الحبشة نظير النفس الناطقة القدسية، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "الدعوة في الحبشة"، الهند و الصين نظير النفس الحسية الحيوانية، أوروبا و أمريكا شجرة أي نظير النفس النامية النباتية، الهنود الحمر و الزنج و سكان استراليا جماد و قوت.
    حتى الموضوع مركب بهذه الطريقة العدد أو الحرف مثلا، يمكن اعتبار بسائط الكلام أي الحروف أولى الرتب الخمس، نظيرها الكسور من العدد، المفردات من الكلام نظيرها الآحاد، الجمل من الكلام تناظر العشرات، المئات و الفقرات رتبة رابعة، المقالات و الآلاف رتبة خامسة.
    Cool قال تعالى: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ "
    9) قال سيدنا الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي قدس الله سره: "الموت تفكيك و الحياة تركيب"
    تخصيب البيضة يبدأ بالموت إن كل من شبكة البيضة و شبكة المني تتفكك، ثم تتحد عروقهما بعد التناحر في خلية واحدة يسمونها بالزايجوت، و هو يجسد الحياة،
    يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "غاية كل حياة الموت"، الموت في حديث الأمير يعنى خروج النفس و تحلل البدن، لكن في الآية الموت هو البداية و الحياة هي الغاية، المدهش في الآية أن الموت خلق، بينما الموت الذي هو غاية الحياة ليس خلق بل ترك للبدن يتحلل، و بديهي النائم و الميت لا عمل له، و الموت المخلوق ظرف اختبار و ابتلاء، فما هو هذا الموت الذي فيه عمل، ربما أن التفكك أو الموت في مستوى العروق لا يعطي فكرة و اضحة عن الخصومة و الحرب و الورع و الفجور، لكن تفكك الأمة عن طريق سياسات الدول و مذاهب المجتهدين، هو فرصة للعمل الحسن،
    قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "من قاتل منا و منهم يريد وجه الله نجا"، أي المسألة متعلقة بأفراد، و ليس أن الناس جملة مسيئة و جملة محسنة، بل إن الطرفين المتحاربين أو المتجادلين من المسلمين فيهما أفراد صالحون يحسنون صناعة الموت، و أفراد فاجرون يسيؤون صناعة الموت.
    10) قال رسول الله صل الله عليه و آله وسلم: "الله صانع كل صانع و صنعته"
    11) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "و تزعم أنك جرم صغير..... و فيك انطوى العالم الأكبر"
    12) قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: "الحركة صفة الفعل"
    13) قال الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام: "إن للحزم مقدار فإذا زاد فهو جبن، و إن للشجاعة مقدار فإذا زاد فهو تهور، و إن للإقتصاد مقدار فإذا زاد فهو بخل، و إو للجود مقدار فإذا زاد فهو سفه"
    أهل البيت عليهم السلام يبطلون نظرية أرسطو في الأخلاق، و الحديث للإمام الحادي عشر، لكن هذه الحقيقة بداهة ليست غائبة عن ادراك النبي و علي، قال الأمير: "كن مقتصدا و لا تكن مقترا، و كن سمحا و لا تكن مبذرا" لكن حديث الإمام الحسن يوضح كيف أن الفضيلة تنقلب إلى رذيلة بالإفراط، أي الزيادة في نشاط الخصائص النفسية، الغضب كفاية شجاعة، لكن الفائض من الغضب عن الحاجة يدفع إلى التهور، بداهة أن الغضب قليلا علة غير كافية للإقدام، لكن الغضب القليل ليس يدفع للحزم أو الجبن، فضيلة الحزم و رذيلة الجبن مرتبطان بالخوف. و الفرق بين الغضب و الخوف رغم أنهما مرتباطان بخاصية واحدة، أن الخوف انفعال، و الغضب فعل.
    14) قال سيدنا عبد الجبار النفري قدس الله سره: "تتعارف العلويات بالوقوف، و تتعارف الجسميات بالتصنيف"
    التعارف معلوم لكن ما الوقوف و التصنيف؟؟ و ما هي العلويات و الجسميات؟؟

    15) قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "إذا نام ابن آدم خرج روحه من بدنه، و إذا مات خرج نفسه من بدنه"
    16) قال سيدنا أبو العتاهية قدس الله سره: "و في كل شيء له آية تدل على أنه واحد".
    يوجد تناظر أو وحدة صورية بين ثلاثة مستويات من المخلوقات على الأقل، بين العالم الأكبر و بين الجماعة من الناس أمة أو دولة أو قرية و حتى عائلة و بين الإنسان المفرد.
    مثلا التناظر بين المجتمع و بين المفرد من الناس:-- روح الفرد نظيره من المجتمع هو السيد أو المولى سواء غلب عليه صفة العلم الحجة أو غلب عليه صفة القدرة و السياسة أيا كان الاسم الملتصق به خليفة أو إمام أو سلطان أو والي أو ولي أو أمير أو ملك أو رئيس الجمهورية أو حاكم، الخ.
    نفس الفرد نظيره من المجتمع هو الوزير الأول أو رئيس الوزراء أو السلطة التنفيذية أو الإجرائية، أو الحكومة أو الدولة،
    عقل الفرد نظيره من المجتمع هم الحزب أو المذهب أو مجالس الشورى من الشيوخ و النواب، أو المجتهد المطلق أو مفتى الديار أو آية الله العظمى، الخ.
    ناطقة الفرد نظيرها من المجتمع هم الدعاة أو الصحافة، و النساك و المتطوعون في العمل الخيري و المشتغلون في التجارة و الصناعات.
    الحيوان الذي يشتمل عليه الانسان المفرد (أي الحواس و أعضاء اللسان و اليد و القدم) نظيره من المجتمع الجيش و أهل الفن و الأدب و الشعراء.
    الشجرة الذي يشتمل عليه الإنسان المفرد (أي البطن و الفرج) نظيره من المجتمع المدرسة و العائلات.
    17) قال تعالى: " وَ أَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى # وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكَى # وَ أَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا "
    18) قال سيدنا أبو بكر الصديق: "من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
    ما المعنى المطلق المستمر بين الجاهلية و بين الأسلام، أي ما هو جوهر العروبة الذي يثبت و لا يتغير، هذا المعنى هو ما تتفرد به العروبة تلك القومية الخارقة الفائقة، إنها لا تحتجب و لا تقف حتى و هي كافرة مشركة، تستصحب الطموح إلى العلى حتى تنتنهي إلى الله سبحانه و تعالى، قال الله تعالى: " أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ"، و قال تعالى: " وَ لَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ، قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ"، هذه هي عقائد عرب الجاهلية، يؤمنون أن الله سبحانه و تعالى الخالق، و لا يظنون أن الوجود يتناهى إلى معبوداتهم، بل يؤمنون بوجود الله فوقها، خطأهم هو طريقة التقرب و التزلف من الله.
    أحسن الدين و أفعلها لا يغير حقيقة القومية، بل إن القومية لا تتقبل الدين إلا بعد تكييفه لتناسب مع استعدادها، الذي تصفه عقيدتها الجاهلية، فقط ما يتغير هو المادة، يجرى إحلال مادة الإسلام محل مادة الجاهلية.

    1. المدهش أن أمير المؤمين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه يذكر في حديث له أن الأرض مركب من عشر طبقات و هي: "الأرض و القرار و ملك و صخرة و ثور و حوت و ظلمة و عقيم و ثرى و غيب"، لكن لا يجوز التسرع إلى الظن بأن هذا الحديث خرافة منحولة للأمير، و المسألة سهلة و لا تتطلب أكثر من بحث لساني و تفقه في اللغة.
    2. يمكن الإفتراض مبدئيا أن جسم الأرض مركب من سبع طبقات مادية و طاقة مثلثة الطبقات هي الملك و الظلمة و الغيب، و الله أعلم.
    قال الأمير: "أول ما خلق الله تعالى نورا ثم خلق منه ظلمة و كان يستطيع أن يخلقها من لا شيء، ثم خلق من الظلمة نورا و كان يستطيع أن يخلقه من لا شيء، ثم خلق ماء مرتعدا، و لا يزال يرتعد للآن".
    إبتداءا يمكن الظن أن النور الأول هو طاقة النار و أن الطبقة العاشرة المغيبة التي فوق الثرى هي محل للنار أي هي ساخنة و مائعة، و الظلمة كلمة مرادفة لمصطلح جاذبية الأرض، و الملك هو الطاقة الكهرية للأرض. و ليس من طاقة رابعة، المغناطيس مرجعه إلى نشاط كهربائي، و الضوء ناتج عن نشاط ناري، و نشاط طاقة الظلمة إما التفجير أو الجاذبية أو برمودا أي جاذبية شديدة مركزة.
    الثرى هو معناه مركب، هو التراب الرطب أي محل الماء، التراب الجاف لا يسمى ثرى، و ليس و تقييد الأمير اليم الآخر غير المنظور فوق سطح اليابسه بكلم الأسفل، يضطرنا إلى تأويل معنى كلمة الثرى التي اقترحها الأمير اسما للطبقة التاسعة بأنها طبقة صلبة يردها شيء من حرارة الطبقة المغيبة، أي أنها محل لقليل من النار.
    و بالمثل العقيم طبقة محض مادية ليست طاقة تحل فيها. و الحوت صخور مسامية مشبعة بالماء، و الثور جيب اللابا مصدر البراكين، و الصخرة المقصود بها جنسها و ليس مفرد صخرة، و القراء الألواح التي تحمل الجبال و الهضاب و السهول.
    وضع العروبة تلك القومية المصطفاة المتفردة بأوصاف الكمال و الشرف
    إدراك الإنسان يتوقف على استعداده، مثلا عين الحمار حساسة للضوء طويل الموجة لذا هو يبصر الجن و الشياطين و يعجز عن ادراك الملائكة، و بعكسه الديك الذي يحس الضوء قصير الموجة، بينما الإنسان يحس من الألوان متوسط التردد لذا يعجز عن إبصار الجن أو الملائكة بسبب أن أجسامهم لا تعكس الضوء متوسط الطول.
    عقيدة العروبة في خير القرون:
    قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "خير القرون قرني"، و رغم هذا التصريح النبوي الجلي، يتورط العجم القاصرين و أذنابهم من العرب، في الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بسوء الظن في قرنه، بل وحتى في جيله أيضا. فترى الشموع تتطاول على الشموس، و تتهمها بالمروق و ارتكاب المعاصي و الجنايات على نفسها و غيرها.
    وقائع التاريخ العربي ليس مؤهل أن يستوعبها العجمي بحكم ضيق استعداده و دنوه، و حتى يستطيع يجب أن يتعاظم انفعاله للإسلام و لأخبار العرب، و أن يسكن بلاد العرب لتؤثر فيه التأثير الحميد، بغير توفر هذه الشروط إذا حدث و استوعب الاسلام يكون فلتة إنسانية نادرة، لكنها ممكنة خاصة و أنه متوفر مثال قريب يشهد باحتمالها و هو الدكتور الإيراني الشهيد علي شريعتي.
    العجم لا يستطيعون التمييز بين الحديثين التاليين:_

    عن زيد بن يثيع عن علي رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، من يؤمر بعدك؟، قال: ".. و إن تؤمروا عليا و لا أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم"
    يوم غدير خم أخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بيد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه، فقال للناس: "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟" قالوا نعم يا رسول الله، قال: "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه و عادي من عاداه"
    الحديث التالي و حديث زيد بن بثيع يتفقان في الموضوع و هو الخلافة، عن أم المؤمنين أم سلمة لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما حينما عزمت عل الخروج إلى البصرة: "و أذكرك أيضا، كنت أنا و أنت مع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و كان علي يتعاهد نعلي رسول الله فيخصفهما، و يتعاهد أثوابه فيعسلها فنقبت له نعل، فأخذها يومئذ يخصفها، و قعد في ظل سَمَرة، و جاء أبوك و معه عمر، فإستئذنا عليه، فقمنا إلى الحجاب، و دخلا يحادثانه فيما أرادا، ثم قالا: يا رسول الله إنا لا ندري قدر ما تصحبنا، فلو أعلمتنا من يُـستخلف علنيا ليكون لنا من بعدك مفزعا، فقال لهما: أما أني أرى مكانه، و لو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون بن عمران، فسكتا ثم خرجا".
    و الحديث التالي يتفق في الموضوع مع حديث الغدير، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يخبر عن الحسنين عليهما السلام: "إن إبني هذان إمامان قاما أو قعدا"، و ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه هي غير الخلافة، و هي ولاية مستمرة، ظهر الأمير بتوليه الخلافة أم قعد.
    و بالمثل فإن الشيخان أبو بكر الصديق و عمر بن الخطاب هما رجلان صالحان و من أولياء الله قاما بشؤون المسلمين أم قعدا.


    ...........................................................
    فخر النبي تلميذ علي إبن رجب الشافعي
    محمد سعيد رجب عفارة
    السبت 04\09\2010 مــ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 26, 2017 9:00 am