منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    الامة بين عبور واتكاسة

    شاطر

    علي محمد رحيل
    عضو المنتدى يتشرف به
    عضو المنتدى يتشرف به


    الدولة : ليبيا
    رقم العضوية: : 105
    عدد المساهمات : 45
    عدد النقاط : 107
    تاريخ التسجيل : 27/05/2010



    default الامة بين عبور واتكاسة

    مُساهمة من طرف علي محمد رحيل في الإثنين أكتوبر 25, 2010 6:06 am

    لاتحزن
    كانت كلمة النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة
    وكان بسعة إدراكه يعي أن ماكان من صاحبه ليس خوفاً بل حزن فالخوف لايكون إلا على النفس أما الحزن فقد كان على دعوة تُخرج الناس من ظلام الشرك إلى عبادة واحدٍ أحدوهو معلم التفاؤل صلى الله عليه وسلم فكانت أول مراحل إنهاء دولة الكفرووعداً لسُراقة إبن مالك بسقوط إمبراطورية الفرس الغاشمة عبدة النار ( اليوم نوقد الشعلة في كل مناسباتنا وحتى إنتصاراتنا وهى تقليد فارسي النشأة ثم نزيد من خوف شعوبنا عن مخاطر التغلغل الإيراني في المنطقة ) ليزداد ..مع أول وعد لرسول الأنسانية ..الذين أمنوا إيماناً بصدق الله ووعده ثقة لايُزعزعها شك أنه لو أخلف كل الناس وعودهم فالله لايُخلف وعده ولنؤصل في تاريخ البشرية أن الأقوياء عاش لهم الناس في الدنيا وملكوا الرقاب فخافهم الناس وأن الأنبياء عاشوا للناس وملكوا القلوب فأحبهم الناس
    وأستمر الكفاح الدامي يؤصل شريعة سمحاء لنستحق بجدارة خير أمة < ووجود المنكر لايلغي الخيرية من هذه الأمة > لأنها أمة حملت شرف إنقطاع الوحي من السماء إلى الأرض بوفاة سيدها صلى الله عليه وسلم ... وليرتفع صوت الحق مالئاً أسماع الدنيا ولنردد إلى أن يشاء الله ( الله أكبر ) ناشرين بها الدين القيم .. فاتحين بها الحصون والقلاع ... مقيمن بها صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .. لذلك كان لزاماً أن نعي هذه الكلمة ومافيها من عظمة وأن نقولها بيقين أن الله أكبر من كل شئ ..من الخطر
    ... من التهديد ... من العدو .. من ضغوط الحياة وهمها .. من أتباع النُعاق الذين لاهم لهم إلا التنكيد على بني البشر .. من الذين يخلقون لنا في كل يوم خطر وهمي وعدو محتمل متناسين الفرق بين العدو الايدلوجي وعدو المصالح وبين عدو الدين ومغتصب الأرض فلاتفريق بين حركات هدامة ( وكل حركة طوعت الدين بأسمها وجيرت تعاليمها الى رصيدها الشعبي هى حركة هدامة) ومن الذين يطوعون الدين لمصلحة الواقع والحياة ( ومابعث الله النبيين إلا ليقيم الدين واقع ملئ بالجور والظلم والشرك ) ..
    وسيتراءى لنا ومنذ اللحظة الأولى في القبر من الأكبر الله أم سواه ( من ربك ) ولن نستغرب فسنجد أرباب متفرقون للبشرية بعد أن بعث الرُسل وبعد أن أخذ ميثاقنا بأنه ربنا وقلنا بلى وكم من إجابات يندى له جبين التقوى والإيمان ولاإعداد ( ولافهلوة ) من أحد لهذه الإجابة السهلة في الدنيا والصعبة عند معاينة الموت وعند أول لحظات القبر إلا بتوفيق الله (يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدُنيا)
    وأول حرب لابد أن نشنها هى على الشيطان ( الجهاد الأكبر ) ثم باقي الساحات الأخرى بعيدا عن القمم وصبغ الجهاد بمسميات ماأنزل الله بها من سلطان .. وبعيدا عن أروقة الصالات ومايُدبر في ليل من محاولة الصعود على أكتاف الإنسانية .. وبعيدا عن الانتصارات الزائفة ... وبعيدا عن الهروب من الهزائم حال وقوعها فالهزيمة ليست فيصل المواجهات والحرب سجال والأمة الإسلامية ذاقت مرارة الهزيمة وقائدهم الأعلى كان سيد الخلق ... فليست الهزيمة فشلا قاتلا لكن الهزيمة الحقيقية هى التعلق بالوهم بدء من القنبلة النووية الأسلامية وانتهاء بشن حرب خارج أماكنها لتصبح دعوتنا ( قاندهارية ) متقوقعين في بضع أحزاب نطلق عليها إسلامية وكأن الباقين من ملة أخرى ( كل حزب بما لديهم فرحون ) ولنطلقها دعوة واحدة
    ( لاتحزن من واقع مرير مهزو منكسر )
    فإن كا ن الله معك فمن عليك
    وان أعرض الولي فمن معك ؟
    الله مولاكم أكثر شئ يحتاجها المسلمون اليوم لأنها حقيقة ثابتة ( ومالنصر الا من عند الله )فحين نصر الله عباده في بدر كان هذا نصر استحقاقي لان الله وعدهم ان جندنا لهم الغالبون وانهم لهم المنصورون تأكيدات متتابعة ... وهم قبل هذا أعدوا للأمر عدته .. فكان نصرا استحقاقيا لأنهم كانوا على علم انه لن يخلف الله وعده ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) واليوم نرفع أيدينا نطلب النصر الاستحقاقي وهذا لايتأتى الا لمؤمن عرف الايمان وترجمه الى استقامة وجاء بالعدة المتاحة وليس شرطا المكافئة لأن الله أخبرتا بأعداد مانستطيع لا بإعداد تكافئ مع العدو لنظل نبحث عن مقاس عدو يكون على حجم عدتنا ( على قد الحافك مد رجليك) ليصبح الحوثيون هم شغلنا الشاغل والمد الشيعي أو السني هو فيصل المواجهة.
    وهما شرطان متلازمان فلا نصر إستحقاقي من عند الله بدون ايمان حق واعداد العدة وهنا ليس تكفير لأي جهة
    ( قالت الأعراب أمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم)
    وفي معركة أُحد ولأنهم عصوا اوامر النبي صلى الله عليه وسلم ( قائد المعركة) انهزموا ولو انهم انتصروا لسقطت طاعة الرسول.
    وفي حُنين وقعوا في شرك خفي اعتقادي لن نغلب من قوة ( اذ أعجبتكم كثرتكم ) وهم من هم ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه حين تقول يالله يتولاك الله وحين تقول أنا يتركك في كل شئ لأن كلمة أنا مهلكة
    أما مانحن فيه اليوم وحالنا الذي نطلب فيه نصر الله فهو النصر التفضلي الذي يرى الله بعلمه وحكمته النافذة اعطاؤه لمن يستحقه ( غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون) وبعدها ( ينصر من يشاء) لأن الروم أهل كتاب على عدو هم عبدة نار...والمنتصر في النصر التفضلي ليس كما ينبغي او على منهج الله لكن كلمة الله وحكمته التي يقصر عنها فهمنا اقتضت نصره

    وقد يكون مانراه هزيمة بالمعنى الضيق ( ونحن نتفنن بوضع أسماء للهزيمة نكسة .. عدوان غاشم ...الخ ) فما يكون في نظر البعض هزيمة هى (نصر مبدئي أي من مات على مبدأ ) كماشطة بنت فرعون ومؤمن آل فرعون وسيدي حمزة و أصحاب الأخدود و آل ياسر رغم أن هؤلاء إن أخذوا بالرخصة كان لهم ان يعلنوا الكفر وقلبه ملئ بالايمان لكن لله رجال (لاأقصد الرجولة بالمعني الفسيولجى للكلمة أو الذكورة فالرجولة موقف ) صدقوا فأنتصروا وإن تراءى لنا بالمقياس أنهم مهزومون..
    واليوم مانحتاجه هو النصر الاستحقاقي فلاتقدم بالنصر المبدئي والاسلام اليوم قوي وان كان اهله ضعفاء وان كانت التضحية تجوز بدون حرب فلايمكن ان تكون اليوم بعد الف واربعمائة سنة من نزول ( أذن للذين يقاتلون ) فالبون شاسع ولايكون تقدما وقوة ومنعة الا بالاستحقاقي الذي نسعى اليه ( ليس بالدعاء فقط )
    لاتظن ان الاحباط يخلق نصرا ( الظانين بالله ظن السوء ) فأولئك عليهم دائرة السوء
    قد يقوى الكافر حتى يقول المؤمن أين الله وقد يُظهر الله أياته حتى يؤمن الكافر
    فلاتهنوا ولاتحزنوا .. فالشهادة هى خير مطلب .. والموت كُتب علينا وسنعاينه فلامناص مما كتبه الله على خلقه ومن فضل الله إن متنا شهداء ...
    ولن أتكلم عن حروب سابقة كانت بظروفها وبجهد سأكون أعمى لولم أرى فيه تمزق أمة أمرها الله بالإعتصام وهى مرحلة أكبر من أن أقيمها .. قادها رجال أفضوا إلى الله بما عملوا ولن يُجدي الكلام اليوم
    قال الإمام الأوزاعي :
    إذا اراد الله بأمة سوء منحها الجدل ومنعها العمل
    والدعاء لايخلق نصرا إلا بأخذ الأسباب فلسنا أحباب الله الا بالتقوى وان كنا ندعي اننا احباب الله واننا لن تمسنا النار ونصيبنا الجنة
    فلنتمنى الموت شهادة إن كنا صادقين ....


    علي رحيل

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 49
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    default رد: الامة بين عبور واتكاسة

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الإثنين أكتوبر 25, 2010 1:48 pm

    قال الإمام الأوزاعي :
    إذا اراد الله بأمة سوء منحها الجدل ومنعها العمل
    والدعاء لايخلق نصرا إلا بأخذ الأسباب فلسنا أحباب الله الا بالتقوى وان كنا ندعي اننا احباب الله واننا لن تمسنا النار ونصيبنا الجنة
    فلنتمنى الموت شهادة إن كنا صادقين ....

    =====================

    صدق الإمام : أمة أصبحت تجيد الجدل وتترك العمل

    جزاك الله خيرا أخي علي

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 19, 2017 10:48 pm