منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    دراجة آينشتاين بدون دواليب

    شاطر

    محمد عفارة
    أصدقاء الموقع
    أصدقاء الموقع


    الدولة : لبنان
    رقم العضوية: : 15
    عدد المساهمات : 75
    عدد النقاط : 193
    المهنة : طول عمري و أنا أعمل في مهن لا تتناسب مع استعدادي و لا تحصيلي العلمي، الآن مسماي الوظيفي حارس، لكن أقوم بالأعمال المكتبية المختلفة
    تاريخ التسجيل : 26/02/2010



    default دراجة آينشتاين بدون دواليب

    مُساهمة من طرف محمد عفارة في السبت ديسمبر 04, 2010 4:49 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    دراجة آينشتاين بدون دواليب
    نظرية النسبية نقلا عن أصحاب آينشتاين و تلامذته مبنية على أساسين اثنين و هما:-
    1. اعتبار سرعة الضوء سرعة قصوى مشتركة بين جميع المخلوقات،
    2. اعتبار حركة الجسم عقدا، و ليس ممارسة إيقاعية مستقلة، أي تقاس سرعة الجسم بالنسبة لجسم آخر.
    • و لا بد من التنبيه إلى أساس ثالث يعتمده أصحاب النسبية، و يغفلون عن توثيقه، من شدة بداهته عندهم، رغم كذبه و خطأه، و هو الخلط بين حركة الانسان و بين حركة المركبة.
    • و لا بد من التنبيه أيضا إلى ثراء الحركة، الحركة ليست فقط انتقال مشيا أو زحفا، أو تموجا، الخ. لكل شيء حركته الخاصة، حتى أن الأعضاء تختلف حركاتها فقط القدم هي تمشي و تقطع المسافات، بينما اليد تعمل و لا تقطع مسافات، اللسان يتكلم، و البصر يتابع مثلا حركة دوران المروحة، الخ.
    • و أخيرا يجدر التنبيه إلى جهالة النظرية النسبية، و الملحوظة في تركيزها على العلماء و المشاهدين؛ و اهمالها المعلومات و المشهودات، أي الوقائع محل البحث، و يترتب على هذه الجهالة ترك العلم خسيسا بدون منطق يشرفه.
    نقض أسس النسبية
    1. أمكن تبطيء حركة الضوء بتمريره في بلورة باردة جدا، فخرج منها الضوء أبطأ حركة من السلحفاة، بل و يمكن تسكينه، حتى قطع حركته أيضا، أي حبسه في البلورة.
    و في الفضاء بين النجوم خاصة المتباعدة جدا، يوجد أماكن صقيع يمر بها الضوء الآتي من المجرات و الكواكب الدرية، مما يجعل البريد الضوئي مشكوك في دقة إخباره، أي يوجد احتمال قوي أن خبرا عن حدث سابق يجيء قبل الخبر عن حادث لاحق، بسبب مرور ضوء الحدث السابق في مناطق صقيع بين النجوم.
    2. لا يصح اعتباره غير ساكن الواقف ساكنا على سلم متحرك نازل أو صاعد، على أساس أن قياس حركته و سكونه يجب نسبته إلى هيكل إسناد ما، مثلا إحدى زاويا المتجر، تعين من مركزه الإحداثيات، و لا يصح اعتباره ساكنا اللاعب على هذا السلم الذي يعاكس اتجاه حركته حتى يبقى على بعض معين من درجات أول السلم أو أوسطه، الخ. باعتبار أنه لا يتحرك بالنسبة إلى هذا الهيكل الاسنادي.
    3. و الإنسان راكب السلم المتحرك أو المصعد، أيضا لا يمكن اعتباره ساكنا بسبب أن أعضاءه فقط هي الساكنة، و ذلك أن الانسان محدث مؤلف، و لكل جزء منه حركته الخاصة، بصره، نفسه، و عقله الخ. نفسه يشعر مرة ببطء حركة المصعد، و مرة يشعر بالعكس بسرعة حركة المصعد، رغم أن المصعد ثابت السرعة، بسبب أن لنفسه حركتها الخاصة، و أنها تقيس زمان المصعد بالوحدة الحالية من زمانها، أي (الإنى، أو الأنى و جمعها آناء) و هذه الوحدة إنى متغير المقدار طولا و قصرا.
    و قياس مدد الموضوعات بالإنى الشخصي، يشبه قياس قياس قيم المشتريات، بالانتباه إلى أن العملة لها قوة شرائية حالية ذاتية أي خاصة بشخص الحائز لكميتها، بغض النظر عن ثبات قوتها الشرائية الموضوعية، بمعنى ثبات سعر البضاعة أو الخدمة، بسبب أن مقدار الجهد و الوقت المبذولين للحصول على العوض النقدي حتى لو ثبتا، فإن الانسان يتغير تقديره لراحته و وقته، و بالتالي تقديره لوحدة النقد التي حصل عليها عوضا عنهما.
    و ربما يتغير تقديره و قياسه لوحدة النقد التي في حوزته، لسبب آخر غير ارتفاع سعر راحته و وقته عند نفسه، بل بسبب ندرة أو قلة النقود التي معه، و إعادة تقييمه للسلع و الخدمات كأن ينقل سلعة ما من التحسينات إلى الضروريات أو الكماليات، الخ. بالنسبة لسلعة ما صارت عنده ثانوية، لا بد أن يجدها باهظة الثمن بعد أن كان يسترخصها.
    كما أن المشتري يقيس أسعار المعروضات قياسا ذاتيا إيقاعيا، مستقلا عن القياس التجاري الذي محايد موضوعي و قريب من قياس الوقت بالساعة الصناعية، كذلك الانسان يقيس سرعة المركبة كل مرة بوحدة زمانه الحالية، إنى طويل أو إنى قصير، و يندر يستقر سعر صرف الإنى عند عدد ثابت من ثواني أو دقائق الساعة الصناعية.
    الخلاصة:-
    أن النظرية النسبية أو اللامتغيرات كما كان ينوي آينشتاين تسميتها هي مجافية للنسبية و معاكسة للثوابت اللامتغيرات، من الأساس.
    أقصى سرعة هي نسبية أي متوقفة على نوع المخلوق و نوع الممارسة عضوية أو خيالية أو نفسية أو فكرية، الحدث الذي يستغرق بضعة ثوان في أفق العين و الانسان نائم يحلم، نفسه يحتاج لما يساوي أو أكثر من عددها من الدقائق، و إذا كان لا يصح تعميم سرعة جزء من مخلوق على حركات بقية أجزاءه، فمن باب أولى أي يبطل تعميم سرعة الضوء على الخلائق، باعتبار أنها السرعة القصوى للكوكب، و للطائر و السمكة و الوحش و الإنسان و هو يجرى أو ينظر إلى مروحة أو يفكر، أو يريد.
    و الإنسان عامة و كل فئة معدن من نوعه له أقصى سرعة في كل ممارسة في الجري، و في التخيل و في التفكير و السيارة لها أقصى سرعة، و هو يعرف أن متباطئ أو متسارع من غير أن يحتاج لمقارنه حركته مع حركة آخر.
    و المركبة ثابتة السرعة يجدها الانسان مرة بطيئة و مرة سريعة.

    بلاهة و اخفاق في التمييز، و خلط بين الذاتية و بين الموضوعية
    يطرح علماء المختبر هذا الافتراض:--- البـيون (pion) جسيم مشحون متحرك بطاقة 14 بليون الكترون فولط، تفوق مائة مرة طاقة السكون للبيون.
    عند هذه الطاقة تقارب سرعة البـيون (pion) سرعة الضوء، و يصير جسيما غير مستقر. يتحلل تلقائيا إلى ميون (muon) و نيوترينو (neutrino)
    • يبلغ متوسط العمر الذي يعيشه البـيون (pion) في إطاره الساكن نحو 2.6 × 10^-8 ثانية.
    • البـيون (pion) المتحرك بسرعة الضوء تقريبا سوف يجتاز في المتوسط مسافة 8 أمتار فقط قبل أن يتحلل.
    • يقول أصحاب آينشتاين أنه بسبب تمدد الزمن (بطء زمن، قلة آناء) تتضاعف تلك المسافة مائة مرة، أي تصير 800 مترا.
    الشــــــــــــــــــــــــــهادة على أصحاب هذا التخريف
    تمهيـــــــــــــد: - طول الزمان أو قصره هو شأن ذاتي، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "إني أربأ بنفسي أن يكون زمان أطول من زماني".
    التباطؤ في الممارسة أية ممارسة ذهنية حسية عضوية، الخ، أو حتى مجرد المعاناة النفسية من مصيبة نازلة و عيش تلاشها و انتظار الفرج، يصحب هذا التباطؤ شعور باستلاب الزمان أي شعور بعيش الماضي، و تسارع الممارسة يصحبها شعور بعيش الزمان الايجابي، ثم استقرار الحال و اعتدال المزاج و توفر حرية الاختيار بين التباطؤ و التسارع في الممارسة يصحبه الشعور بعيش الزمان الحاضر.
    أيضا المكان هو ظرف ذاتي فيه سلب و إيجاب، و معدن الفرد أيضا ظرف فيه سلب و إيجاب، و هذه المشاعر الزمانية و المكانية و المعدنية هي إيقاعات لازمة غير متعدية.
    الجسيم ينتقل بسرعة ثابتة، و متوسط العمر مدة ثابتة، كيف يتحرك مرة مسافة ثمانية أمتار، و مرة أخرى يتحرك مائة ضعف هذه المسافة؟!
    مفهوم أن المتنقل بين مدينتين يوميا، حتى لو يستغرق التنقل دائما ساعة، فإنه كل مرة سيشعر أنه المدة مختلفة، يندر أن يحسبها ساعة، كما تحسبها ساعته الصناعية، دائما يحسبها أطول أو أقصر، حسب ظروفه و حالته النفسية و الركاب المرافقين له مسلين أو مملين، الخ.
    لكن لن تقطع وسيلة النقل مسافة أطول بمتر واحد إذا ثبتت المدة و ثبتت سرعة المركبة أيضا.
    ربما حركة الكتابة على الحاسوب استقرت بالنسبة لك عند سرعة 27 كلمة \دقيقة، تستطيع أن تكتب صفحة كاملة أو 400 كلمة دائما في مدة ثابتة هي ربع ساعة، أي ربع ساعة حسب قياس الساعة الصناعية، لكن يستبعد أن يكون ثابتا كل مرة تقديرك للمدة التي احتجتها لتطبع الصفحة، كل مرة ستحسب الوقت أطول أو أقصر من ربع ساعة و يندر أن يتطابق حسابك مع حساب الساعة الصناعية.
    لن تصل إلى سرعة الضوء في الكتابة، لكن لكل مخلوق سرعة قصوى، كما أن لبعض الجماد سرعة الضوء هي سرعته القصوى. و رغم ذلك يتغير عندك الزمان مرة يتمدد و يطول، فتقل عدد الوحدات أو الآناء التي تحتاجها منه لإنجاز نفس العمل، و مرة يقصر و يكثر الوحدات التي تحتاجه منه لإنجاز نفس العمل. لكن بداهة نفس العمل سواء طال زمانك (أو إناك) أم قصر، طالما أن مهارتك أو حركتك مستقرة عند سرعة معينة، كنت و سوف تنجزه بعدد ثابت من الدقائق حسب قياس الساعة الصناعية.
    إذا حقا أحيانا يتحرك الجسيم البـيون (pion) في نفس المدة مائة ضعف المسافة المعتادة، فهذا يعني أنه يتحرك بسرعة تفوق سرعة الضوء مائة مرة، لكنهم ينكرون إمكانية اختراق سرعة الضوء، كما تخترق الطائرات سرعة الصوت.
    هم ينكرون أن تستطيع الملائكة ذلك، أو أصلا هم ينكرون وجود الملائكة.
    الحركة خارج الزمن تخرق سرعة الضوء،
    بالنسبة للجماد الدقيق.
    طالما أن جسيم البـيون (pion)، يقطع المسافة المضاعفة 800 مترا في آخر مدة من عمره قبل أن يتحلل، يكون الاحتمال كبير أنه يعيش بقية عمره خارج الزمن، و العيش خارج الزمن هو تجاوز الحد المتطرف سواء أدنى البطء أو أعلى السرعة، في هذه الأحوال يفقد الشيء السيطرة على نفسه تماما، و الشيء تبدأ سيطرته على نفسه بالتلاشي كلما ابتعد عن حد التوسط أو الاعتدال أو الاستقامة، و هو حد لا نقيض له، بينما أيسر التطرف له نقيض يضطر إليه، فمن تباطأ لا بد أن يرتد إلى التسارع، للتعويض القسري و ليس الاختياري عن تباطؤه. و خبرة التباطؤ يصحبها شعور بعيش الزمن الماضي أو الرجعية أو السلفية، و خبرة التسارع يصحبها شعور بعيش الزمن المستقبل أو التقدمية، أي ليس يمكن اختيار التقدمية أو السلفية كمذهب في الحياة، بسبب أن هذه الأزمنة أصلا هي إجبارية و لا اختيار فيها.
    عند حدوث الصدمة المروعة يجمد الزمن، و غلب الجزع على الانسان المصدوم يحسب الوقت القصير و كأنه دهرا أو سرمدا، أي أن المصيبة خالدة و لن تزول. و التضعضع أو العجز عن استيعاب الصدمة، أو التخاذل و اليأس و انتفاء توفر أدنى قدر من التماسك و الصبر يطرد الانسان إلى خارج ظرف الزمن، أي يصير عنده ما يمكن تسميته بالتضخم الزمني الذريع أو الفاحش، ينتفي طول إناه تماما و يساوي الصفر.
    لا بد و حتما لمن يخرج من الزمن من الباب الأسفل، أن يخرج منه أيضا من الباب الأعلى كخاتمة للحال الإيجابي للتعويض عن فاتحة الحال السلبي، ثم بعد هذا التردد بين الأحوال من سلبية و إيجابية، يتحصل له الملكة و هي عيش الوجود المتصف بالاعتدال و حرية الاختيار.
    عيش الحال الإيجابي خارج الزمن يعني أكثر من تقارب الزمان أي تسارع الأحداث أو الحدوس أو الشقشقات الفكرية و الخيالية و العملية، إنه يعني تدفقها معا و تداخلها، كصف من الجنود هاجم، أو قطيع من الطرائد و يصير حال المفكر أو المتخيل كحال خراش.
    تكاثرت الظباء على خراش... فما يدري خراش أيها يصيد
    في هذا الحال يمتد الإنى الواحد حتى يصير دهرا، و يشعر الإنسان أنه خالد سرمدي، و هو مطب لا يفوته الشيطان فيضلل الجاهل و يوهمه أنه نبي أو حتى إله، أو على الأقل أنه قطب العالم، و لا أحد يقاربه في القيمة، لكن ميزة هذا الحال أن الانسان يصير فارسا من الفراسة.
    قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ما معناه إذا تقارب الزمان لا تكاد فراسة المؤمن تخيب.
    من سوء حظ هذا البيون أنه يعيش خارج الزمان قبل تحلله، و لا يمتد عمره ليدخل طور الملكة أو الرسوخ في الوجود و العراقة، و هو طور يتميز بعيش الزمان الحاضر و بحرية الاختيار، بالمعنى المفهوم من قول الصوفية: "الصوفي ابن وقته"، و بالمعنى المفهوم من قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "إذا لم يكن ما تكون فلا تبل ما كنت"، أي لا تهتم و لا تحزن و لا تكترث و لا تبالي و لا تهمل و لا تهدر و لا تضيع الحاصل لك، و هو متعذر زمن عيش الأحوال السلبية و الإيجابية حيث الاضطرار، و قلة الحرية و عجز عن اختيار ما اختاره الله، حتى عند بلوغ وعي العقل الجهل العمري الذي هو تاج العلم، قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "و الله لا أدري ما هو خير لي أن أصبح مريضا أو سليما، أو أصبح فقيرا أو غنيا، أو أصبح ملكا أو سوقة"
    احتمال كبير أن البيون يخترق سرعة الضوء، قبل تحلله إلى نيوترينو و ميون، أي يعيش خارج الزمان عيشا هيجانيا.
    و سبب تهافت كلام الفلاسفة الجدد هو أنهم افترضوا استحالة اختراق سرعة الضوء، لذا تعسفوا في تفسير الحدث الواضح و أشكلوه جدا حتى استحال على الفهم، قالوا أن الجسم يمتد زمانه و يقل إذا تسارع، فيقطع في نفس المدة و نفس السرعة أي سرعة الضوء مسافة أطول عشرات المرات و مائة مرة و أكثر.
    تضخم الزمان، و نقيضه طول إنى الذات
    قال تعالى: "فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ و قَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى"
    المصيبة ثابتة مدة نزولها، و الفرج ثابت الفترة دون مجيئه، و الصبر على المصيبة أو عن الفرج، و شغل النفس بأمور مسلية أو مفيدة تقصر المدة التي يعدها المبتلى المنتظر، و الجزع عند المصيبة و استبطاء مجيء الفرج، يطيل الزمان أي زمان الخلاص من المصيبة أو زمان انتظار الفرج، بسبب تقاصر زمان الذات، قصر زمان الذات أشبه بتضخم العملة و انخفاض سعر صرفها، كلما تضخمت تحتاج إلى كمية أكثر منها لتشتري نفس البضاعة، و كلما تضخم زمانك أي تقاصر آنك، تحتاج إلى عدد أكثر من آناءك لتصحب مدة الخلاص أو مدة الانتظار.
    تضخم الذات و تضخم المكان
    قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "من لم يستح من نفسه؛ فليس لنفسه قيمة عنده" و قال عليه السلام: "الحياء ثلاثة حياء م الله و حياء من الناس و حياء من النفس، و خير الحياء الحياء من النفس"
    لا قيمة لنفسك عندك يعنى نفسك صغيرة و متضخمة تحتاج لحضور شهود عليك من معارفك و أقاربك و زملائك حتى تستحي من مبارزة الله بالمعصية في الخفاء عن الناس بداهة.
    إذا غرت من أحد، و لم تقنع بما نحلك الله من مواهب و تنشغل في استثمارها، فأنت تستصغر نفسك، و ربما تسنح لك الفرصة لتكون عند الله أو عند الناس، أو حتى عند نفسك أحسن ممن تغار منه، لو أحسنت تأهيل إمكاناتك. أيضا استصغار النفس يشبه تضخم العملة و ضعف قوتها الشرائية.
    ما هو تضخم المكان، عندك خزانة لكنك تجدها لا تكفي لترتيب ملابسك فيها، يأتي من يساعدك و يرتب لك أغراضك و يتبقى درجا و درفة أو أكثر فارغة، هذا هو التضخم المكاني، في حاسوبك قرص مساحته أربعون جيغا، تجده ضيقا تريد قرصا صلبا مساحته ربع مليون ميجا، و أنت في الحقيقة لا تحتاج لأكثر من نصف مساحة قرصك الصلب الحالي، هذا هو التضخم المكاني.
    000000000000000000000000000000000000000000000000
    الانسداد و الهيجان، يفوقان أقصى التطرفين.
    العيش خارج حدود البشرية بمعنى تجاوز حدود أقصى التطرفين الإثنين، إذ التطرف له ضد عكس الاعتدال أو الاستقامة أو التوسط، فلا ضد لهذه الحدود، و هي حدود الصحة و الحرية. بمعنى أن الإنسان كلما تطرف كلما كان مغلوبا على أمره كلما استعصت عليه ذاته و صعب عليه سياستها، و تكليفها و حملها على إجراء ما يختار و يريد.
    خارج حدود الذات، يعني خارج الظروف، و الظروف ثلاثة مكان و زمان و معدن أي جملة الفرد، لكن يمكن الكلام حول ظروف شيء شيء أو عالم عالم، أو رتبة ما تفصيلية أخر ى من تكوين الفرد أو المعدن الذي ينتمي إلى فئته. زمان القوة الدافعة يتردد بين الاسهال و الإمساك.
    قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: "رحم الله امرأ عرف نفسه و لم يتجاوز طوره أو حده"
    الفلاسفة الذي نظروا في الجدل أو السيرورة، لم يلحظوا أو أنهم أخفقوا في تقدير أهمية تجاوز الحد، سلبا أو إيجابا، رغم أن تجاوز الحد ليس بالحالة النادرة، و أيضا ليس بالحالة قليلة الأهمية.
    أكثر حالات الانتحار أو على الأقل الأمراض النفسية و بعض الإجرام الاضطراري راجعة إلى تجاوز الحد سلبا، أما حالات ادعاء النبوة و الألوهية و جنون العظمة الخفيف أي نسبة إلى ادعاء الألوهية باعتبار أن هذا الادعاء هو أقصى الجنون الممكن، و أيضا حالات العنصرية الغير محدودة راجعة إلى عيش حالة غير محدودة إيجابيا.
    عيش المحدث خارج حده الأدنى أو الأعلى
    جدل إبن عربي ســـــــــــــــــــــــــــبع مراحل
    1. عادات فارغة من المعاني لا تقاليد السذاجة و المزجة
    2. وضع العدم المذهول: الخلاص من المزجة يبدأ بالعجز عن الانفعال، ليس فقط بالجمود و السكون و السكوت، بل بالتخلي عن الوجود، و العودة للعدم المتشوق، و البدء من جديد بالتحول إلى ملكة الوجود، و التملك. ............... افتتاح الحال السلبي
    3. وضع تباطؤ الوجود: بدء السيرورة بتسخير الذات للموضوع
    4. وضع تسارع الوجود: التعويض بانتصار الذات على الموضوع
    5. وضع الوجود الرائع المتدفق بالاضطرار....... خاتمة الحال الإيجابي
    6. التفاعل الاختياري، تحصيل الملكة، و التأثير برفق و اختيار السكون و الحركة و التمهل و التسارع.
    7. تقاليد عادات غنية بالمعاني: الخلاص من المزجة
    جهل و جاهلية النسبية
    قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه يميز بين الحكيم و الجاهل: "الحكيم هو الذي يضع الشيء في موضعه"
    و سألوه عن الجاهل فأجاب: "قد فعلت"، باعتبار أن الحكيم نقيض الجاهل، و يمكن تمييز الجاهل من قلب التعريف بالحكيم.
    النسبية تعتمد الذاتية حيث الصحيح اعتماد الموضوعية، و العكس تفعله تعتمد الموضوعية حيث الصحيح التأسيس على الذاتية.
    يضربون مثلا توضيحيا، سقوط كرة من قطار يسير بسرعة ثابتة، الكرة تسقط بطريقة واحدة، و هي سقوطا متسارعا موروبا لا عموديا، بسبب تأثير قوتين عليها الجاذبة المتزايدة و الاندفاع المتلاشي المكتسب من حركة القطار، لكن الراكب الذي في القطار، و المراقب الواقف ساكنا خارج القطار، و راكب السيارة المساير للقطار، اتجاها و سرعة، أو راكب السيارة المعاكس للقطار، الخ. كل واحد يلاحظ الكرة تسقط بطريقة خاصة، مختلفة أو مشابهة لطريقة سقوطها.
    و تركيز آينشتاين هو على هذه النقطة: "قوانين الطبيعة تبقى ثابتة، بالنسبة للمراقبين الذين تتحرك هياكل إسنادهم فيما بينهم بسرعة ثابتة" أو : "أو متغيرة أي متوسطة أو بعجلة ثابتة أو بعجلة منتظمة التغير"، و هيكل الاسناد، هو خطوط الثلاثة المتعامدة المتفرعة من نقطة، المتخيلة أو المرسومة في دفتر بياني، أو ركن غرفة أو زاوية سيارة معتمدة لأخذ الاحداثيات.
    غفلة عن الطبيعة المشتركة بين المواضيع،
    و تركيز على أشخاص الملاحظين.
    الهواء و الماء و ما شابه كالكم الكثير من النجوم أو الرمال المتحركة، لا بد و أن يحكم تغيراتها قوانين واحدة، و يحسن التعبير عنها بأساليب علمية متقاربة.
    • انخفاض ضغط السائل الجاري في الأنبوب
    • قانون برونولي في تفسير حركة الطيران
    ضغط السائل لا يخف في الانبوب، الذي يحدث أن السائل كلما أسرع في الجريان كلما تزاحم و تقارب، و أشد ما يكون تقاربا عند نواة الحركة أو التيار، و الحركة هنا جريان، لكن في حالة اللف يكون المركز أي البعض الأسرع هو المتركز في نقطة، و في حالة الدوران يكون نواة الحركة حلقة.
    الطائرة تطير بسبب أنها تعمل كنواة تيار تجرف الهواء إليها فيتزاحم عندها و يحملها.
    و التجربة المشهورة بقانون برونولي هي الامساك بشريط من الورق تحت الفم و النفخ فوقه فنجد الشريط يرتفع، لأن تيار الهواء يجرفه مع الهواء القريب من التيار الذي ينتجه النفخ.
    تتوزع بالتدريج الحركة في التيار بدءا من مركزه الأسرع نقطة أو خط، لتجرف الامتداد المرتعد سائلا أو هواءا، و انتهاء إلى هامش كم المادة الأبطأ، و كلما كان مبدأ الحركة في المركز أسرع، كلما كثر الكم المرتعد الموظف في التيار، و المادة المرتعدة محل الحركة التيارية، يحتمل فيها أن تكون كافية أو كثيرة و فيرة و زائدة عن الطاقة التوظيفية للتيار، أو يكون كمها قليلا عزيزا، و هو الحالة التي تسمى بالثقب الأسود، حيث الفلك سريع و كم المادة من غبار أو كواكب غير كاف.
    تكثير مواضيع العلم واجب لكن الأوجب من التكثير هو تشريف العلم. بمعنى البحث عن المنطق الذي يربط العلوم، أو مواضيع العلم، مثلا جريان الهواء و الماء كما تقدم تحكمه سنة إلهية واحدة، مما يوجب توحيد قوانينها، أو على الأقل الانتباه إلى الوحدة وراء نصوص القوانين، أو نصوص القانون المستمر في موضوعين متشابهين مثل الهواء و الماء.
    0000000000000000000000000000000000000000000000000000000

    أبو رابعة محمد سعيد رجب عفارة
    لبنان... مطار الاجتهاد نحو الإسلام السوي الذي يعجب
    السبت 4\12\2010 مــ





      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 17, 2017 1:21 pm