منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    الزهد في السلطة ليس دائما فضيلة،، التصدر للسياسة فرض كفاية على الاصلح..

    شاطر

    محمد عفارة
    أصدقاء الموقع
    أصدقاء الموقع


    الدولة : لبنان
    رقم العضوية: : 15
    عدد المساهمات : 75
    عدد النقاط : 193
    المهنة : طول عمري و أنا أعمل في مهن لا تتناسب مع استعدادي و لا تحصيلي العلمي، الآن مسماي الوظيفي حارس، لكن أقوم بالأعمال المكتبية المختلفة
    تاريخ التسجيل : 26/02/2010



    لاإله إلا الله الزهد في السلطة ليس دائما فضيلة،، التصدر للسياسة فرض كفاية على الاصلح..

    مُساهمة من طرف محمد عفارة في الجمعة فبراير 18, 2011 6:06 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الزهد في السلطة ليس دائما فضيلة،،، التصدر للسياسة فرض كفاية على الأصلح...
    رد على بيان الإخوان المسلمين في مصر المذكور أدناه،،،،
    بداية لا بد من توضيح حقيقة هذا القرن الواحد و العشرين الميلادي و هو آخر القرون الثلاثة من مرحلة الخلافة على منهاج النبوة التي أخبرنا عنها النبي صلى الله عليه و آله و سلم، هذه المرحلة التي بدأت بمصيبة غزو نابليون لبلاد العرب. حسب سنة الله في تربية العالمين تفتتح المراحل بالمصيبات أو التحديات، و المصيبة تولد كبيرة ثم تضعف حتى تتلاشى، و يصحب ذلك تنامي الرؤية و الإرادة و الاقتدار، على طريق الحل، بالنسبة للعرب الحل هو تجديد أمر الاسلام بالاجتهاد و العمل، باعتبار أن الدين هو الفضاء أو المجال الذي يخص العرب، و مهما أبدعوا في الفضاءات الأخر التي تخص الغرب أو الشرق يكونوا مقتبسين لا أكثر لا يتجاوزا حد التقليد. و فضاء الشرق هو الاجتماع، و فضاء الغرب هو الطبيعة.
    القرن العشرين قد وفق إلى توضيح حقيقته الأديب الشهيد سيد قطب رحمه الله، و هو الاستعلاء بالإيمان على العلمانيين (باعتبار أن العلمانية ليست سوى جاهلية محدثة)، و مفاصلتهم شعوريا، بسبب تعذر المفاصلة المكانية، فهم مجاورون في البيت و المصنع و الشارع و المدرسة، الخ.
    حقيقة المرحلة العالمية في القرن التاسع عشر، كانت استفحال الاهتمام بالاقتصاد و هو مناخ مواتي للغرب فنشط في التوسع الاستعماري، و كان أهل الدين خاصة المسلمون مستضعفين محاط بهم.
    "المستقبل لهذا الدين" هذا توقع الشهيد سيد قطب رحمه الله، و قد جاء وقت هذا المستقبل منذ عشرين سنة بإعلان الشعب في الجزائر خياره الإسلامي، الذي صادرته السلطة العلمانية المستظهرة بالغرب خاص فرنسا، هذا المستقبل المشهود موات لأصحاب الحال اللطيف اللذين يغلب على أمزجتهم الميل الديني، على القومية التي مضمونها ليس سوى العصبية لعرق أو لسان، و الوطنية التي مضمونها ليس سوى المنفعة الاقتصادية، بداهة هذا الظرف أو المناخ الذي يعيشه العالم في هذا القرن هو مناسب للمسلمين، من شأنه بإذن الله تعالى مساعدتهم على تحقيق الغلبة لهم على العلمانيين الجاهليين.
    هذا وقت تطهير العروبة التي كانت لا ترد يد لامس قومي أو وطني، هو وقت إعلان قومي بانتماء العروبة للإسلام، أو مضمون و ماهية العروبة هو الحياة الإسلامية من اجتهاد و دعوة سلمية و جهاد عند الاضطرار، بعد أن اصطنع السخفاء الخصومة بين العروبة و الإسلام، بالرغم من أن لا قالب أنسب للإسلام من العروبة، و لا محتوى أنسب للعروبة من الاسلام. هذا القرن هو فرصة العرب لا يجوز تفويتها، للتعبير الصادق و الواضح بلا مواربة و لا غموض عما يمكن أن يضيفه العرب من جديد لحضارة الانسان على الأرض، و هي الإضافة الابداعية السامية التي يستحيل أن تكتمل الحضارة الانسانية و تتوج إلا بها.
    ربما لا يكون الإخوان المسلمون غاية الممكن إسلاميا، لكنهم خير المتوفر وجوده على الساحة الإسلامية بسبب تمتعهم جماعتهم بالتنظيم و الاستنارة و الغيرة على سلامة الدين و مصالح الناس و حسن العلاقة مع غيرهم من الكتابيين و المسلمين المختلفين في الرؤية عنهم، لذا فإنهم بالجملة يتوجب عليهم شرعا فرض كفاية هو إشعاع ضياء الاسلام إلى الشباب الثائر القابل، و تصدر الناس بحكم أنهم الأجدر و الأصلح في الممارسات الدعائية (الدعوية) و السياسية، لتطهير الدولة من المستأثرين بحقوق السلطة و الثروة و الرؤية.
    أبو رابعة محمد سعيد رجب عفارة
    لبنان...... عودة العقل العربي الجبار
    ............................................................
    البـــــــــــــــــيان:------------
    "الإخوان" المصريون: لا نريد دولة دينية و لا غالبية برلمانية
    هنا النص الحرفي لبيان قيادة حركة الاخوان المسلمين المصرية الذي أعلن أول من أمس في مؤتمر صحافي في القاهرة.
    - إن الجماهير الحاشدة التي شاركت في تظاهرات أمس و التي فاقت أعدادها كل التظاهرات السابقة إضافة إلى اشتراك فئات جديدة مثل أساتذة الجامعات و المهندسين و المحامين و الصحافيين و كذلك الموقف المشرّف الذي وقفه الإعلاميون الحكوميون الشرفاء في التلفزيون المصري ضد سياسة النظام التضليلية و التحريضية كل ذلك يؤكد أن الشعب المصري بكل فئاته و طوائفه عقد العزم و شحذ الإرادة على تحقيق أهدافه و مطالبه في الحرية و الكرامة و العدل و العدالة الاجتماعية و السيادة الوطنية، كما يؤكد على أن الثورة في ازدياد مطرد بمرور الزمن و تصلب النظام و عناده.
    - ولا ندري هل المطلوب أن يخرج الشعب كله عن بكرة أبيه و بملايينه الثمانين حتى يفهم النظام و يستجيب للمطالب العادلة المشروعة، و إذا كان كثير من أركان النظام أقروا بعدالة المطالب و مشروعيتها، فلماذا يلتفون حولها و يحاولون خداع الناس عنها و إجهاضها؟
    - إن هذه الجماهير لن ترهبها تلك التصريحات التي تهدد بالانقلاب العسكري، و هي تثق في أن الجيش هو جيش الشعب و رجاله هم أبناء الشعب و هم حماة الوطن و الشعب معا و لا يمكن أن ينقلبوا على الشعب و آماله و مطالبه.
    - و مما يدعو للأسف بعد هذه الثورة الشعبية السلمية العظيمة أن يخرج علينا من النظام من يتهم الشعب بأنه غير جاهز للديموقراطية و أن المتظاهرين يحركهم التيار الإسلامي و أفكارهم واردة من الخارج، لقد بلغ هذا الشعب درجة من الفهم و الوعي و الرقي و التحضر يعجز أركان النظام عن فهمها و تصديقها و استيعابها لأنهم تربوا على ظلم الناس و قهرهم و ممارسة الاستبداد بهم، كما أن فزاعة الإسلاميين أو بالأحرى الإخوان المسلمين أصبحت أكذوبة لا يصدقها أحد في الداخل أو أصدقاء النظام في الخارج.
    - إن الإخوان المسلمين حينما شاركوا في جولة الحوار لم يكن يعني ذلك قط التخلي عن الثورة أو الخروج عنها و إنما كان بغرض التعجيل بتحقيق مطالبها من خلال نقل سلمي و سريع للسلطة، و لم يكن بغرض إضفاء شرعية على النظام الذي أسقطه الشعب، فلقد شاركنا في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، و اتهمنا الآخرون بأننا نمنح النظام الشرعية، و كان تزوير هذه الانتخابات ضدنا و ضد غيرنا هو العمل الذي نزع عن النظام الشرعية و ساهم ضمن عوامل عديدة في إثارة هذه الثورة المباركة.
    - إن هناك من يفترون علينا أننا نريد إقامة دولة دينية كالتي في إيران، و نحن ابتداء كررنا كثيرا أننا لا نتطلع إلى السلطة و لا نريد الرئاسة و لا المناصب و لا نسعى لكسب الغالبية في البرلمان و لكننا نتطلع إلى الإصلاح الشامل في المجالات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و العلمية و التعليمية و الإعلامية و سائر جوانب الحياة ابتغاء وجه الله، و الدولة التي نتطلع إليها إنما هي دولة مدنية ديموقراطية ذات مرجعية إسلامية، الشعب فيها مصدر السلطات و صاحب السيادة.
    - إننا نؤكد أن هذه الثورة المباركة هي ثورة الشعب المصري كله لم يحركها حزب و لا جماعة و لا فصيل و إن كان الجميع قد شارك فيها و لا يستطيع أحد أن يدعي أنه يقودها أو يمثلها وحده، و إنما المطالب فيها مطالب جماعية لن تهدأ ثائرتها إلا بتحقيقها و على رأسها تنحي الرئيس.
    نصر الله شعبنا و حقق آماله و حفظ وطننا و أمتنا، و هو نعم المولي و نعم النصير.
    الإخوان المسلمون
    (القاهرة في 6 من ربيع الأول 1432هـ -9 من فبراير 2011م )










      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 25, 2017 2:47 pm