منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    المحكمة الدولية أسقطت النظام في لبنان،،، فهل هي قاصرة أم مسيسة؟؟

    شاطر

    محمد عفارة
    أصدقاء الموقع
    أصدقاء الموقع


    الدولة : لبنان
    رقم العضوية: : 15
    عدد المساهمات : 75
    عدد النقاط : 193
    المهنة : طول عمري و أنا أعمل في مهن لا تتناسب مع استعدادي و لا تحصيلي العلمي، الآن مسماي الوظيفي حارس، لكن أقوم بالأعمال المكتبية المختلفة
    تاريخ التسجيل : 26/02/2010



    منقول المحكمة الدولية أسقطت النظام في لبنان،،، فهل هي قاصرة أم مسيسة؟؟

    مُساهمة من طرف محمد عفارة في السبت فبراير 26, 2011 3:53 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المحكمة الدولية أسقطت النظام في لبنان،،
    فهل هي قاصرة أم مسيسة؟؟
    ..................................................................
    نظام حكم 14 آذار كان معوقا و أيضا مخذولا،،، فلا شك سقوطه محتوم...
    سقط النظام في لبنان قبل أن يسقط في مصر الشقيقة، و المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المفترض أن عملها محصورا في السعي إلى كشف الحقيقة أو بعبارة أصح توكيد الحقيقة المكشوفة، و إلى تحقيق العدالة أو بعبارة أصوب تصعيب القتل على المجرمين، مسؤولة عن إسقاط النظام في لبنان بتوفير الفرصة أمام 8 ذار لخلع 14 آذار و الشروع في تشكيل الحكومة التي تجسد نقل الحكم إلى يد المعارضة 8 آذار، المحكمة الدولة مسؤولة بنسبة ما (س %)، لكنها بالتأكيد نسبة كبيرة مؤثرة، متروك تقديرها للخبراء. الظن أنها مسؤولة بنسبة 34%، و أيضا النظام أي نظام حكم 14 آذار مسؤول بنسبة 33% بسبب قبوله بدعة مشاركة المعارضة في الحكم، و لو كانت هذه المشاركة بغرض رفد الحكومة بالخبراء لتكثير قدرتها، لكانت المعارضة حميدة و جديرة بالشكر و الامتنان، لكنها كانت مشاركة من أجل التعطيل و تشويه طبيعة مجلس الوزراء بتحويله إلى مجلس تشريعي إضافي، و المعارضة لم تكن خافية نواياها من وراء مشاركتها في الحكومة، ما يعني أن 14 آذار مسؤولة أيضا بنفس النسبة عن سقوط نظام حكمها، حين قبلت بلغمه بألغام مفضوحة أو غشاشة أو ما يسمى بالتقية و هي من السموم التي من شأنها تشويه الإسلام و تشويه صورته، و هم الممارسة الشيطانية المقابلة لتزيين المساوئ بزخرف الكلام مثلا تسمى الربا بالفائدة، و الزنا بالمتعة، الخ.
    بقي لنظام 14 آذار ليحكم نسبة 33% من القدرة فقط لا غير، بينما خصمه 8 آذار سريع الإيقاع منصور من الخارج، و لا مشاغب عليه يعطله من الداخل.
    الخلاصة 100% من القدرة للمعارضة كان طبيعيا أن تبطء إيقاع 33% من القدرة المتوفرة للنظام فتعذر عليه ممارسة الحكم، و من سنن الله عز و جل ضرورة استمرار الايقاع بزخم كاف، و إلا فإن مصير المتباطئ الالتحاق بخصمه، أو الانعزال للاستعداد من جديد بالاستمداد و الاستقواء بتطوير الوسائل و الأساليب، أو الحيرة و التردد و الارتباك لتعيين اتجاه الخلاص من الهزيمة.
    الغلبة دائما للأسرع إيقاعا
    استمرار الحضور يتطلب استمرار الإيقاع، العقل الذي يفتر أو تعطله المشاغبة حتى يجمد عند رؤية متقادمة، تستعصي الأفكار عليه و تمتنع عن مراقبة رؤيته، و الفكر الجامد تتمرد النفوس عليه و يعجز عن ضبط أهواءها، و النفس التي بسبب ضعف إرادتها قلة قدرات ما تتوسل به من خيال و قوة تنفيذ، تنحط همتها، و يصحبها الهم. الغلبة دائما من نصيب الأسرع إيقاعا، في جميع مستويات التغير. و التي هي ثلاثة حصرا:-
    • عند تبدل المناخ الاجتماعي عميقا يكون مواتيا لنقلة واسعة من ضد إلى ضد معادي، لا تتسع لهما معا إلا الرؤية الانسانية، و تسمى النقلة ثورة أو إسقاط نظام أو تغير جوهري،
    • و عند تجدد مزاج المجتمع أو الفرد تجددا ضحلا أي متوسطا بين عميق و سطحي، يسمى التغير إصلاحا، و النقلة تكون من لون إلى لون مختلف، مرجعهما رؤية أممية واحدة،
    • و عندما يكون التجدد في المناخ الجماعي أو الفردي سطحيا يكون التغير مجرد زيادة كمية في زخم النشاط، و النقلة من حزب إلى حزب أو مذهب إلى مذهب مرجعهما شيء واحد.
    بناء على ما تقدم لم يكن انتقال الحكم من يد الشهيد رفيق الحريري إلى يد سليم الحص إسقاطا لنظام الحكم أو ثورة أو انقلاب أي ثورة مفتقرة لرؤية، بل كان لا يعدو التغير الكيفي أي الإصلاح، إذ كانت الفرقة بين اللبنانيين ضيقة، لم تكن قد وسعتها الدماء بعد إلى درجة التضاد و العداء، و النقلة من أمة إلى أمة هي تغير عميق يصدق عليه اسم الثورة أو إسقاط النظام أو تبدل الرؤية، إذ أن لكل أمة نظام خاص، لكن ليس لكل واحد من مذاهب الأمة نظام يخصه، أي أنصار و مصادر تستمد منها الرؤية أو ما يمكن تسميته بالرأسمال العقلي.
    إذا كان تباطؤها قصورا،،،
    فإن المحكمة الدولية تكون غير جديرة...
    معلوم أن سيرورة الشجرة مبرمجة سيرورتها أطوار مرتبة، يفتح السيرورة جريان الماء في العود، ثم طور إيراق ثم طور ازدهار، و أخيرا طور الاستثمار الذي يختم دورة سنوية من حياة الشجرة.
    لكن الأفلاك لا تنتظر الورقة حتى تنتج ما تريد من الغذاء للتخزين، يجيء المناخ المواتي للازدهار، فتشغل خبرة الازدهار وعي الشجرة، بمعنى سقوط نظام الورقة في حكم الشجرة.
    الاحتفاظ بالزخم و سرعة الإيقاع يمدد العهد، و المثال شجرة الصبير، عندما يجيء المناخ المشجع على الإيراق، يكون عود الصبير محتفظا بالزخم أو سرعة الإيقاع، فيقوم بوظائف الورقة، حتى أنه يتخذ شكلها أيضا، و ليس فقط لونها، و لا يعود للشجرة حاجة إلى الورق، فيتحول الورق إلى أشواك، لتقوم بوظيفة الدفاع عن الشجرة.
    هل حقا أن رتابة الإجراءات التمهيدية قاهرة، و هي سبب عجز المحكمة عن نصرة حركة 14 آذار بإصدار القرار الاتهامي، في وقت هو أحوج ما يكون إليه نظام 14 آذار لمساعدته على الاحتفاظ بإيقاع مقبول الوتيرة على الأقل في واحد من شؤون لبنان. خاصة و أن مشاريعه الحيوية التي تهم الناس معوقة حتى التعطيل بتأثير مشاغبات المعارضة على الطريقة اللبنانية الفريدة..
    إذا كان تباطؤها مؤامرة منها،،، فهي أكثر من محكمة دولية مسيسة، إنها داهية أيضا...
    قيل: "سوء الظن من حسن الفطن"، الأرجح أن المماطلة في إصدار القرار الظني أو الاتهامي هي مماطلة مصطنعة، أي لا تحتاجها الاجراءات التمهيدية و أن خذلان نظام 14 آذار هو متعمد، من أجل أن يسقطه جموده.
    في هذه الحالة فأية هدية سياسية قد إنغش بها حزب الله و معه لبنان، و هو يقوم بحماسة بتنفيذ مؤامرة إسقاط النظام الذي لم يكن معوقا معطلا فقط بل و ملغوما أيضا بوزير مخادع.
    لا يصح أن يغيب عن البال لحظة أن المحكمة الدولية تعمل في إطار القانون السابع، الذي يتيح لمجلس الأمن فرصة استعمال القوة المسلحة لتنفيذ قرارات المحكمة الدولية.
    و قد جرب الحلف الثلاثي ضد حزب الله الولايات المتحدة و فرنسا و إسرائيل القضاء عليه و فشلوا، ربما أرجعوا الفشل إلى الدرع الدبلوماسي الذي وفره نظام 14 آذار للحزب، الآن الحزب و قد استلم السلطة بطريقة مكشوفة أو أنها فقط محسوبة عليه، قد توفرت طريقة مختلفة ليجرب الحلف الثلاثي حظه مرة أخرى.
    ضوء من بارا و ميتا سيسيولوجيا،،، صورة المجتمع اللبناني عينت طريقة إسقاط النظام...
    ربما يبدو غريبا القول أن النظام في لبنان سقط، على من يسلم بالسرد المشهور للثورات العربية الراهنة، ثورة تونس، فثورة مصر. رغم أنه في لبنان قد حدثت ثورة ناجحة على الأقل من ناحية أنها أسقطت النظام، أما أنها ثورة حكيمة أو أنها يصدق عليها قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه و رضي عنه: "رب ساع فيما يضره"، فهو موضوع هذا المقال.
    يتشكل المجتمع في صور ثلاث، باعتبار الوضع السياسي أو العلاقة بين الحكم و بين المعارضة، و شكل المجتمع هو الذي يعين طريقة إسقاط النظام، أو يخبرنا متى نستطيع الحكم بصدق أن نظام الحكم قد سقط أو لا يزال مستمرا عهده.
    مجتمع الأرخبيل مخفوض الحركة:--
    حيث يحتكر الحكم السلطة و الشرعية و الثروة، و تكون المعارضة في السجن أو هاربة خارج البلاد، أو مستضعفة و محشورة و مكتومة، و في أحسن الأحوال يكون لها كيان سياسي لا يتسع له قانون الحكم الجائر، و تمارس الدعوة لرؤيتها و تخوص الانتخابات في ظروف يسودها التعسف الأمني و التهريج الإعلامي. و هو ما كان عليه الوضع في تونس و مصر.
    المجتمع مستطيل الحركة: ---
    حيث المعارضة و الحكم كلاهما يفرض نفسه كواقع قوة، أي يكون الحكم من منظور المعارضة و حسب رؤيتها معدوم الشرعية، يعجز كل منهما عن إزاحة خصمه، أي استضعافه حتى سجن أو اضطراره للفرار، بل يبلغ من قلة حيلة الحكم عجزه عن منع خصمه من الجعر الإعلامي، و من ممارسة حتى محاولات اختراقه المفضوحة بشتى الأساليب من الرشوة إلى التضليل إلى الإرهاب، و هو شكل المجتمع اللبناني..............
    كما هو معلوم يفترض في الانتخابات النيابية أنه هي التي تعين مواضع الأطراف، من يشغل مركز المعارضة و من يستلم الحكم، لكن المفارقة السائدة في لبنان أن المجتمع السياسي اتخذ شكلا متماديا في التهريج، المعارضة هي المتسلطة عسكريا، و تستنصر بالخارج ، و تنكر على الحكم هذا الاستنصار بالخارج، و تبلغ المشاغبة على شرعية الحكم باختراع بدعة الأكثرية الشعبية كمعيار للحكم بصحة أو بطلان الشرعية المكتسبة بالأكثرية النيابية. ليس هذا فقط بل إن المعارضة تفرض نفسها شريكا في الحكم، جاعلة من مجلس الوزراء مجلسا مزاحما للمجلس النيابي بالإضافة إلى المزاحم الآخر بدعة طاولة الحوار، جاعلة لبنان أعزلا مفرغا من سلطة تنفيذية مقتدرة على تسيير المشاريع الهامة المتعلقة بحياة الشعب............
    لكن طالما بقيت الأكثريتان النيابية و بالتالي الوزارية بيد طرف فهو الحاكم، فإذا انتقلت الأكثريتان حسب الأصول أي بانتخابات نيابية جديدة أو بطريقة خروج النواب على الشعب و خيانة خياره و رؤيته، فإن العقل بقوة الحدث الواقع يكون مضطرا للحكم بأن ثورة قد نجحت في اسقاط نظام الحكم في لبنان.
    و هي لا شك ثورة و ليست انقلابا و إن توسل الخصم الارهاب و الإغراء و التضليل في انتهاجه أسلوب اختراق الخصم و اصطياد أفراده، بسبب الخصم و هو 8 آذار قد رأى و أراد و تخيل طريقة و نفذها مدفوعا برؤية، الخطير فيها أنها أبعد من حزبية و أرمى من سياسية.
    المجتمع الإنساني مستقيم الحركة:--
    هو المجتمع المتآلفة أطرافه، أي التي تتبادل الاعتراف بالشرعية و ليس مجرد وقائع شديدة تتبادل الشتائم و تهم التفكير و التخوين، بسبب تسامي ادراكها إلى مستوى المجال الموحد الثقافي، حيث تدرك انتماءها إلى أصل مشترك متسع، من شأنه أن يستوعب رؤاها المختلفة، و تستمد منه مشروعية..
    و يصير سقوط نظام طرف بسبب تقادمه، و انتقال السلطة إلى الطرف المناسب للوقت، بمباركة خصمه الذي يجد في تعطله فرصة للاستراحة و تجديد رؤاه و تصويب أراءه و تحميس نفسه و تخصيب خياله.
    يفترض بكل مجتمع عربي أو إسلامي أن يتخذ هذا الشكل الانساني، أو على الأقل أن الحرص على استصحاب الحلم بالوصول إليه في نهاية المطاف..
    الخيانة أو العمالة،،،
    ليست سوى غلبة الالتصاق على التماسك ...
    أخيرا ماذا ينتظر لبنان؟ أو يحضره له أعداءه و مستغليه من مقالب و أذى؟
    لن يؤثر الناصر لجهة لبنانية ما مصلحة لبنان على مصلحته، و الناصر الظاهرة نصرته في السلم و الذي ربما يمون على الجهة اللبنانية المستظلة به لدرجة أن تسمح له ايضا بالقيام بدور الوصي عليها، هذا الناصر أو الوصي هو في الحرب حتما تاجر، و سوف يتخاذل و يخذل لبنان، و لن ينصر لبنان إذا لم يجد أن العوض العائد عليه من النصرة يرجح عليها و بالتالي يستصفي له ربحا.
    ما يلي نص حرز علمه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، ابنته السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، اللهم أصلح لي شأني كله، و لا تكلني إلى نفسي، و لا لأحد من خلقك طرفة عين".
    يموت المركب بالاحتراق أو التفكك على البارد، بسبب أن جزءا منه يكون التصاقه بالأكسجين أشد قوة من تماسكه مع سائر المركب، و الخيانة أو العمالة تثبت على كل فرد أو جماعة حزب أو مذهب يكون التصاقه بالخارج أي انتماءه له و ولاءه - - سواء كان هذا الخارج عربي أو من عجم الشرق أو الغرب-- أشد قوة من تماسكه مع سائر مكونات المجتمع اللبناني، عندها يكون ادعاءه الوطنية كذبا. و تكون حقيقة الانتماء للبنان و الولاء له عنده ضعيفة، إذا لم تكن منتفية و ربما سلبية بمعنى استعداده للعمل الواعي لمصلحة الخارج حتى عندما تصدف أن تكون على حساب مصلحة بلده، و بالتالي يعجز عن الاحتفاظ باستمرار بعقيدة العمل لصالح شخصه و جماعته و سائر أهل بلده.
    .......................................
    أبو رابعة محمد سعيد رجب عفارة
    لبنان ............... عودة العقل العربي الجبار
    الإثنين 21 شباط 2011 مــــــــــــ








      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 7:28 pm