منتدى ثقافى إسلامى ينافش قضايا الأمة ، وهموم الناس ، وأحوال السياسة ، ومشكلات الشباب بأفكار جادة ورؤى واعية


    سلسلة قرأت لكم

    شاطر

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد كتاب الفوائد

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الخميس أبريل 29, 2010 5:00 pm





    بسم الله الرحمن الرحيم

    قرأت لكم

    كتاب الفوائد

    الإمام ابن قيم الجوزية

    تحقيق حامد أحمد الطاهر

    دار الفجر للتراث

    ******************

    تتميز الحضارة الإسلامية عن غيره من الحضارات بالحيوية ، والصلاحية لكل زمان ومكان ، ذلك أنها تستند في الحقيقة على مصدرين هامين تنبيثق عنهما بقية الأصول و المصادر لهذه الحضارة ، ( وهما الكتاب والسنة ) وكلاهما وحي منزل من عند الله تعالى الذي خلق لخلق ، وعرف حاجاتهم و مطالبهم فأسبغها في هذين المصدرين العلويين ، ثم عكف علماء مخلصون على إخراج منهج يتسم بالديمومة والحيوية استنادا على الكتاب و السنة ، فأخرجوا لنا تراثا قويا لا زالت الأمة تهتدي بنوره ، وتنهل منه ، و تتعلم على يد العلماء الذي فارقوا الحياة بدنا ، وبقيت كلماتهم تنتظر من يعيدها إلى الحياة ، ويدفق الدماء فيها ، و يخرجها للعالم كله حقيقة ومنهاجا قويما ، ومن أولئك النفر خرج ابن القيم علما و قائدا في هذا المجال ، فلم تتبعثر أفكاره بين الحرفية والظاهرية ، ولم يتفتت جهده بين الثقافات المصطرعة في عصره ، بيد أنه لجأ إلى المنبع
    الصافي يتمسك بكتاب الله وسنته ، ويمتلك الأدوات المعرفية جيدا فجاءت كتاباته سهلة الروي ، ممتعة في سطورها ، لا يجد المسلم منها صعوبة الفهم ولا عسر القراءة ن ولا إفراط المغاليين ، ولا تفريط المترخصين ، فالرجل صاحب منهج ثقافي و تربوي ، وعلما من أعلام أهل السنة والجماعة ، والكتاب هو متناثرات و متفرقات من فوائد شتى جمعها ابن القيم من خلال قراءات واعية ، ونظرات عميقة ، يدور ول الآيات ليستخرج منها فوائد روحية جليلة ، و أحكام تصلح لهدي النفوس ، و إصلاح القلوب ، وراح يفيد خواطره بقلمه فجعلها صيدا ثمينا يستفيد به من جاء من بعده وجاء عملنا في هذا الكتاب كالآتي :
    1- تخريج الآيات والأحاديث و تحقيقها ، وبيان درجتها من الصحة و الضعف
    2- - شرح بعض الألفاظ التي قد تلتبس على الأفهام
    3- تقديم ترجمة بسيطة لبعض الأعلام المذكورين
    4- التعقيب على بعض ما جاء به ابن القيم ، في حدود ضيقة للغاية

    و إنا لنسأل الله القبول ، ولعفو من الذلة والتقصير ، والنفع بما قدمناه للمسلمين في هذا الكتاب .. آمين

    حامد أحمد الطاهر

    ***********************************************


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:49 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد الأذكار للإمام النووي

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الخميس أبريل 29, 2010 5:03 pm



    بسم الله الرحمن الرحيم

    قرأت لكم

    الأذكار

    للإمام النووي

    تحقيق د. حامد أحمد الطاهر

    دار الفجر للتراث


    لا حياة للقلب ، و لا صلاح للنفس إلا بدوام الصلة بخالقها و مولاها عز وجل سرا و جهرا ، وليلا ونهارا ، وفي السراء و الضراء ، ذلك أن الذكر هو عنوان المؤمنين ، ودليل الإيمان ، من أجل هذا كان حال الصحابة بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو الذكر الدائم غير المنقطع في الإقامة و الظعنة ، والحل والترحال ، والصحة والمرض ، والغدو والرواح، فما من شكعندهم أن الذكر هو المظهر الأسمى و الأسنى للعبودية الحقة للعبودية الحقة لله عز وجل ، ولا يعني هذا إلا أن الذكر هو سبب رئيسي – بل هو الأوحد – في تخلص القلوب من بلابلها و همومها ، وقلقها و أرقها ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ولا يخفى على من خاف أن الذكر هو قوة القلوب المؤمنة التي لا تحيا إلا به ، فلا عافية بلا ذكر و إن صحت الأبدان ، ولا إيمان بلا ذكر ، حتى صرخ صارخ الإيمان : أهل البلاء هم أهل الغفلة عن الله ، و أهل العافية هم أهل ذكر الله و لو سقمت الأبدان واعتلت

    وقد حرص علماء الإسلام خاصة المحدثون منهم على تصنيف كتب الذكر و أحواله و أوقاته ، وجاء كتاب ( الأذكار النووية ) التي بين يدينا لتكون علامة جامعة لكل ما سبق ، و لكل ما لحق فالكتاب جمع كل ما سبقه ، فلم يستطع من جاء بعده بلإتيان بجديد فجنحوا إلى تحقيقه و شرحه و تخريجه ، و هكذا ما كتب النووي كتابا إلا وفقه الله عز وجل و كتب له الرواج ، فالله الله يا نووي . وقد جاء عملنا في هذا لكتاب إكمالا للفائدة و إتماما لها

    ومن الكتاب انتقيت لكم جزء من:

    باب مختصر في أحرف مما جاء في فضل الذكر غير مقيد بوقت

    قال الله تعالى : ( و لذكر الله أكبر ) سورة العنكبوت 45 ، و قال تعالى : ( يسبحون الليل والنهار لا يفترون ) سورة الأنبياء 20

    وقال رسول الله – صلى اله عليه وسلم – ( مثل الذي يذكر ربه و الذي لا يذكره ، مثل الحي والميت ) رواه البخاري


    د. حامد أحمد الطاهر

    ثم يبدأ الإمام النووي الأذكار بباب ما يقال عند الاستيقاظ من النوم ثم يتنقل حتى نهاية يوم الفرد منا ، وتتوالى الأبواب الخاصة بالأذكار و باب للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، والحق يقال أن بيوتنا قد امتلأت بكتيبات صغيرة مهمة عن الأذكار و الأدعية إلا أن كتاب الإمام النووي يعد جامع شامل و مرجع هام للأذكار و الآداب و الدعوات
    و أذكار الحج والصلاة و ما إلى ذلك ..


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:47 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد إرشاد السالكين إلى أخطاء المصلين

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الخميس أبريل 29, 2010 5:04 pm




    بسم الله الرحمن الرحيم

    قرأت لكم

    إرشاد السالكين إلى

    أخطاء المصلين

    جمع وترتيب

    محمود المصري

    أبو عمار

    دار التقوى




    إن الصلاة عماد الدين ، و عصام اليقين ، ورأس القربات ، وغرة الطاعات ( الإحياء للإمام الغزالي) و هي أول فريضة بعد الإخلاص و التوحيد .. قال تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) سورة البينة 5

    و عن ابن عمر أن سول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( أمرت أن أقاتل الناس تى يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم ، إلا بحقها و حسابهم على الله ) البخاري

    بل لقد افترضها الله – جل وعلا – على جميع الأنبياء – صلوات ربي وسلامه عليهم ،فأخبر الق – جل جلاله – أن الأنبياء كانوا يفزعون إلى الصلاة يعبدون الله وحده و يتقربون إليها ، وكان النبي يأخذ البيعة على إقامتها ، وجعلها من أعمدة هذا الدين التي لا يقوم الدين إلا بها ، بل جعل النبي الصلاة في أول وقتها من أحب الأعمال إلى الله ، وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة من أعمال الجوارح ، وجعلها الله – جل وعلا – من الأسباب التي يكفر الله بها الذنوب والخطايا ، بل لقد مدح الله المصلين و جعلهم من أهل الفردوس الأعلى ، بل إن من عظم قدر الصلاة أن النار لا تأكل آثار السجود من أهلها إذا دخلوها بذنوبهم ، ومن أجل ذلك كانت الصلاة آخر وصية من النبي لأمته من بعده، ومن أجل ذلك كله لابد لنا من وقفة صادقة مع الصلاة و أحوال المصلين ، فلقد كان الرعيل الأول يحرصون كل الحرص على أن يأتوا بالصلاة على الوجه الذي جاء به الحبيب صلى الله عليه وسلم ، و مع توالي الأيام والليالي ابتدعت الأمة الإسلامية – إلا من رحم الله – كثيرا من مصدر النور والهدى ، فابتدعت في الصلاة كثيرا من البدع ( ولا حول ولا قوة إلا بالله) فكان لزاما علينا أن نصحح تلك المفاهيم ، و أن نزيل تلك المخالفات من خلال توضيح البدع التي ظهرت و تذكير المسلمين بالسنن التي هجرت

    كتبه الفقير إلى عفو ربه

    محمود المصري

    أبو عمار


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:46 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد أمة اقرأ ..متى ستقرأ؟؟

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في السبت مايو 01, 2010 4:04 pm



    أمة اقرأ ..متى ستقرأ؟؟

    الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد _صلى الله عليه وسلم_، وبعد:
    إن المتأمل في واقع أمتنا العربية والإسلامية وما يحفل به من أدواء يلمس أول ما يلمس تفشي الأمية في قطاع كبير من شعوبنا؛ مع أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين العلم والمعرفة، وأول ما نزل من القرآن الكريم على الرسول _صلى الله عليه وسلم_ المبعوث رحمة للعالمين قوله _تعالى_: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" (العلق:1- 5).


    ولا شك أن تلقي سلفنا الصالح من الصحابة الكرام والتابعين ومن تبعهم بإحسان لتلك الآيات كان تلقياً بالأخذ بأسباب العلم والتعلم، ومن هنا كنا أمة العلم والعرفان، فسادت أمتنا الدنيا. إلا أنه كلما بعدت هذه الأمة عن مشكاة النبوة أدى ذلك إلى انحرافها عن الصراط المستقيم مما ينشأ عنه ضعفها، وتداعي أعدائها عليها حتى بلغ الجهل من أمتنا مبلغه فأسقطها في الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق حتى صرنا أمة تابعة لا متبوعة.
    والحالة الثقافية أصبحت من أسوأ ما يكون لانتشار الأمية واضمحلال المؤسسات التعليمية، وضعف الموجود منها مما أدى إلى الانهزامية أمام أعدائنا واتباعهم حذو القذة بالقذة، وهذا ما قاله المفكر المسلم عبد الرحمن بن خلدون في مقدمته الشهيرة: "المغلوب مولع أبداً بتقليد الغالب".


    ولا شك أن القراءة هي عنوان الحضارة، ودلالة بارزة على أي مجتمع متحضر، ولكننا نصاب بالخيبة حينما نقرأ ما ذكرته منظمة مختصة هي (اليونسكو) في تقرير لها عن القراءة في الوطن العربي؛ حيث جاء في التقرير: "المواطن العربي يقرأ (6) دقائق في السنة، وفي الوطن العربي يصدر كتاب لكل (350) ألف مواطن؛ بينما يصدر كتاب لكل (15) ألف مواطن في أوروبا، كما أن كل دور النشر العربية تستوعب من الورق ما تستهلكه دار نشر فرنسية واحدة هي (باليمار)".
    ونعتقد أن التقرير فيه مبالغة واضحة في دعوى أن المواطن العربي لا يقرأ إلا (6) دقائق في السنة؛ لأن أمتنا بغض النظر عما ينتشر فيها من (الأمية) إلا أن القراءة فيها ليست من الضعف حتى تصل إلى تلك النسبة المتدنية؛ إلا إن كانت الدراسة على عينة عشوائية؛ فقد يكون لذلك نوع من الصحة، لكن ذلك له جانب آخر مقبول، وهو في نظري تسليط الضوء على ظاهرة بارزة في مجتمعاتنا، وهي ضعف القراءة في كتب العلم والمعارف الكثيرة لا سيما بعد ا نتشار وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة آلياً التي شغلت الكثير من الناس عن القراءات الجادة ولا سيما وسيلة (الإنترنت) التي يغلب عليها الأخبار والإثارة والحوارات، مع أن هناك إمكانية الاستفادة منه بشكل أكثر فاعلية.


    وقد يكابر بعضهم بأن اتهام فئات منا بعدم القراءة هو تحامل لا سيما بعدما أُثر عن وزير الدفاع الصهيوني (دايان) أن العرب لا يقرؤون لكونه نشر خطة عسكرية هزم بها العرب فيما بعد، وعندما سئل: ألم تخش كشف الخطة؟ قال: "إن العرب لا يقرؤون)، وكلامه هذا والحال ما ذكر صحيح، ولا تجدي المكابرة عن هذه الكارثة.
    ولا يغيب عن الذهن ظاهرة انهماك فئات من الناس في مجتمعاتنا بالانكباب على قراءة المواضيع السطحية والتافهة أمثال قراءة الشؤون الرياضية والمسائل الفنية، وصدق من قال: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم"، وأحسب أن هذه الظاهرة من أسباب ضعف الأمة؛ لأن هذا مظهر من مظاهر ضعفها.


    تلك الحال التي لا تسر؛ بينما العلم هو الذي يحقق صحة المجتمع ليكون متوازناً وسوياً، فلا يعتريه انحراف عن الجادة، ومن هذا المنطلق جاء القول المأثور: "من عمل بما علم أورثه الله علم ما لا يعلم"، ولا شك أن الأمية وصمة عار علينا معشر المسلمين ونحن الذين حث ديننا على العلم والتعلم، ومن هنا عد القرآن الكريم أن الأمية ليست أمية القراءة والكتابة فحسب، بل أمية الأفكار، يقول الله _تعالى_: "وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ" (البقرة: من الآية78) أي: لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة فقط على أحد وجوه التفسير، ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية عن ابن عباس وقتادة عن الآية "وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ..." أي: غير عارفين بمعاني الكتاب يعلمونها حفظاً وتلاوة بلا فهم ولا يدرون ما فيه، وقوله: "إِلَّا أَمَانِيَّ" أي: تلاوة بلا فهم لا يعلمون فقه الكتاب إنما يقتصرون على ما يسمعون بشكل عام.


    فلماذا لا نقرأ؟ ولماذا لا نداوم على القراءة؟ مع ما لها من فوائد شتى ذكرها أحد الباحثين، ويمكن إجمالها في الآتي:
    1- أن القراءة مع شقيقتها الكتابة هما مفتاح العلم.
    2- أنها الأسلوب الأمثل لمعرفة الله _سبحانه وتعالى_، وعبادته وطاعته، ومعرفة الإسلام بالأدلة.
    3- أنها من أقوى الأسباب لعمارة الأرض والوصول إلى العلوم النافعة المؤدية لذلك.
    4- تعرف القارئ على أخبار الأمم الماضية، والاستفادة من أخبارهم وأحوالهم.
    5- تطلعك على اكتساب المهارات ومعرفة الأساليب النافعة.
    6- أنها سبب لمعرفة ما ينفع الإنسان وما يضره من العلوم والفنون.


    7- أنها تعرفك وتدلك على اكتساب الأخلاق الحميدة، والصفات النبيلة، والسلوك المستقيم.
    8- ينال القارئ بفضلها الأجر والمثوبة لما فيها من العلم النافع والعلم الصالح.
    9- أنها سبب لرفعة الإنسان للمقامات العليا، وصدق الله العظيم: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" (المجادلة: من الآية11).
    10- أنها تعرفك على مكائد الأعداء، وتدلك على حقيقة الفِرَق المنحرفة لتعرفها فتجتنبها.
    11- أنها سبب للأنس والترويح عن النفس.
    12- أنها أسلوب أمثل لقضاء وقت الفراغ بما يعود على القارئ بالنفع والفائدة.


    فإذا كانت هذه هي فوائد القراءة ، فلماذا لا نقرأ ولا تكون هذه العادة السليمة ديدناً لنا. لا شك أن هناك معوقات تدعو إلى النفور عن القراءة ، فما أسباب ذلك؟
    لا شك أن لذلك أسباباً تُجمَل فيما يلي:
    1- عدم معرفة قيمة القراءة وفضلها؛ فإن الإنسان عدو ما جهل.
    2- عدم وجود القرين الجيد المحب للقراءة، والذي يشجع عليها.
    3- الانشغال بالغث عن السمين بقراءة الصحف والمجلات التافهة.
    4- غلاء أسعار الكتب، وعدم وجود مكتبات تجارية لهذا الغرض في بعض القرى والهجر.
    5- عدم معرفة الأسلوب الأمثل للبدء بالقراءة؛ فربما يقرأ في كتاب ذي أسلوب عالٍ فينصدم القارئ من القراءة لأول وهلة.



    لماذا ينصدم القارئ بما يقرأ؟

    وذلك لما يلي:
    1- قراءة الكتب المتخصصة صعبة الفهم.
    2- الاطلاع على الموسوعات ذات المجلدات المتعددة.
    3- ضعف اللغة العربية لدى القارئ، ومن ثم عدم فهم الأساليب الراقية.
    4- عدم فهم بعض المصطلحات التي قد يتناولها الكُتّاب فيما يكتبون.
    5- عدم التركيز أثناء القراءة مما لا يساعد على الفهم والاستيعاب.
    6- دنو الهمة، وضعف الطموح، فلا يفكر إلا بأكله وشربه.
    قد هيؤوك لأمر لو فطنتَ له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
    7- الانشغال بالملهيات من وسائل الإعلام، وخاصة المسموعة والمرئية.


    8- الانشغال بأنشطة أخرى رياضية أو مهنية.
    9- الافتقار إلى الخبرة في اختيار الكتاب المناسب للبداية.


    كيف تقرأ وتعتاد القراءة؟
    كثير من الناس لا يعرفون كيف يقرؤون، وهذا لا يتوقف على مدى تذوقهم أو تعلمهم أو حتى معرفة المادة التي يقرؤونها، إنما يتوقف ذلك أساساً على الأسلوب الذي يتناول به القارئ أي كتاب يقع بين يديه، سواء كان كتاباً تاريخياً، أو عملاً فكرياً، أو رواية طويلة، أو ديوان شعر... فأكثر الناس يتناولون الكتاب وعقولهم غير مهيأة له، فهم يعجزون عن أن يضعوا أنفسهم مكان الكاتب، ولا يملكون الصبر على أن يتركوا الكاتب يستكمل أقواله، وسرعان ما يعبرون عن سخطهم وغضبهم بقولهم: إن هذه كتابة قديمة جامدة، أو هذا هراء المولعين بالجديد، وهم في هذا يشبهون رجلاً جاهلاً أعطي يوماً كتاباً يناقش بعض النظريات الاقتصادية، ولكنه أعاده، وهو يقول: "لن أقرأ هذا الكتاب؛ لأن أي كتابة ضد هذه النظريات تغضبني" ولا يعني مثل هؤلاء القراء ما إذا كان الكاتب قد أوضح الغرض من كتابته في لغة سليمة أم لا؟ فما دام هو لم يساير المبادئ أو الأفكار التي يعتنقونها، سواء كانت قديمة أو حديثة فهو كاتب تافه لا قيمة له، بينما تكون موهبة الكاتب ذات قيمة فعلاً، أما موهبة القارئ في هذه الحالة فهي التي تحتاج حقاً إلى وضوح، لماذا؟


    ربما لأن قراء اليوم قليلو الاحتمال، نافدو الصبر لا يملكون قوة الخيال، والمقصود بالخيال هو (النشاط الذهني) وليس الخيال العاطفي؛ فذلك هو الذي يهيئ للقارئ أن يضع نفسه كلية مكان العقول والقلوب الأخرى يكتشف فيها الحب والتعاطف لا البغض والكراهية، وكثير من القراء يبدؤون القراءة وفي أذهانهم حكم مسبق مما يجعلهم يتحاملون أو يتحيزون ضد ما يقرؤون، فبدلاً من أن يسألوا أنفسهم: ما الذي يقوله هذا الكتاب؟ إذا بهم يتساءلون: ما رأيي في هذا الكتاب؟ والمفروض أن يقول القارئ لنفسه: لعل الكاتب ذو موهبة فنية، أو لعله كاتب فاشل؛ ومع ذلك فإني سأقرؤه وكأنه أول كتاب تم تأليفه، وبانتهاء قراءته يصل فيه إلى رأي محدد،


    وأحياناً يتأثر القارئ بصورة الغلاف، أو باسم المؤلف، أو بطريقة الطباعة، أو بنوع الورق، أو بحجم الكتاب، وكل هذا لا يهم؛ فالمهم هو أن يضع القارئ نصب عينيه ما جاء في الكتاب من أفكار وأساليب، وألا يتأثر بأي شيء غيرها. ويجب أن يستكشف القارئ بنفسه ما يعتبره طيباً أو سيئاً في الكتاب دون التقيد بخلفية معينة، ودون مشايعة لكاتب بعينه على حساب كاتب آخر كما يفعل كثير من نقاد اليوم.
    فإذا كان هناك من لا يعرفون كيف يقرؤون فيجب أن نرشدهم ونوضح لهم الطريق، ونهيئ لهم السبل حتى يمكنهم القراءة بعقول مفتوحة.
    من كل ما سبق تتضح لنا القراءة الحقة، والقراءة الراسخة، والقراءة المتفتحة التي تصل بنا في الأخير إلى ما يريده المؤلف؛ فإن نجح في إيصال المعنى لنا كان ناجحاً، والعكس بالعكس.




    ماذا نريد من القراءة؟
    لم تعد القراءة هي مجرد فك الحرف كما يقال، فلقد تطور مفهومها من ذلك المعنى البسيط السهل، والمتمثل في التعرف على الحروف والكلمات والنطق بها نطقاً صحيحاً إلى العملية التعليمية المعقدة التي تشمل الإدراك والتذكر والاستنتاج والربط ثم التحليل والمناقشة، والقراءة الناقدة تحتاج إلى إمعان النظر في المقروء، ومزيد من الانتباه والدقة.
    أما القراءة المقصودة في هذا المقام فهي قراءة الرموز التي يتلقاها القارئ عن طريق عينيه أو عن طريق ملامسة أصابعه للرموز الممثلة للحروف والكلمات – بالنسبة لمكفوفي البصر – وتختزن المعارف والمعلومات في بطون الكتب، والتي ما تزال أداة رئيسة لاكتساب المعرفة والاتصال بالآخرين، باعتبارها وسيلة للرقي والتقدم.


    ولأهمية القراءة يلزم كل مسلم الانكباب والاستمرار عليها، ومن العجب أن يضرب المثل اليوم بغير المسلمين في حب القراءة، واستعمال الوقت في القراءة سواء في الحدائق العامة، أو وهم راكبون في الحافلات وغيرها، بينما سلفنا الصالح قد فاقوا في هذا المجال كل الأمم قاطبة، وضربوا أروع الأمثلة في هذا الباب، لكن مشكلتنا أننا نجهل حال سلفنا، ونستشهد بغيرهم، وفاقد الشيء – كما قيل – لا يعطيه. ولكننا لو راجعنا أمهات الكتب في تراثنا الإسلامي لوجدنا العجب العجاب، ومن ذلك ما يلي:

    1- كان الخطيب البغدادي (392هـ - 463هـ) يمشي وفي يده جزء يطالعه.


    2- كان أبو بكر الخياط النحوي يدرس في جميع أوقاته حتى في الطريق، وكان ربما سقط في جرف، أو خبطته دابة وهو يقرأ.
    3- ويقال عن الجاحظ الأديب المعروف: "إنه لم يقع كتاب في يده قط إلا استوفى قراءته حتى إنه كان يكتري دكاكين الكتبيين ويبيت فيها للمطالعة".
    4- كان الفيروزبادي صاحب معجم (لسان العرب) قد اشترى بخمسين ألف مثقال من ذهب كتباً، وكان لا يسافر إلا وبصحبته منها عدة أحمال، ويخرج أكثرها في كل منزل، فينظر فيها، ثم يعيدها إذا ارتحل.
    فما أحوجنا للاقتداء بسلفنا الصالح في حب القراءة، واختيار الصالح منها، واستغلال أوقاتنا بالنافع المفيد، وصدق الشاعر:



    أعزُّ مكانٍ في الدُّنيا سَرْجُ سابِحٍ وخيرُ جليسٍ في الأنامِ كتابُ


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:44 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد القراءة المدرسية بالإكراه.. هل قتلت القراءة الثقافية بالهواية؟

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في السبت مايو 01, 2010 4:06 pm




    القراءة المدرسية بالإكراه.. هل قتلت القراءة الثقافية بالهواية؟





    مجلة المجتمع 19/07/2004




    القاهرة : محمود خليل
    حين سئل أحد المفكرين لماذا تقرأ؟ قال: أقرأ لأنني اكتشفت أن حياة واحدة لا تكفيني.. فالكتاب هو ذلك للعالم المحشود بين يدي قارئه، وهو الدعامة الرئيسة للثقافة، والنافذة الأولى للمعرفة.
    أمة "اقرأ" غدت في عمومها "لا تقرأ" بل أصبح ترغيب الطفل في القراءة وتشجيعه عليها من أكبر المتاعب الأسرية.. والهموم الوالدية.. وغدا الشباب يكتفون بالوسائط الثقافية التي تحمل "المتعة" أكثر مما تحمل المنفعة.. وقضيتنا ذات أبعاد وشُعب.. تحمل الكثير من الأخطار التي تقول لنا: إن أمة لا تقرأ ستغدو تاريخياً بلا مستقبل.
    وحول هذه القضية يقول الكاتب عبدالتواب يوسف: قد سئلت طفلة يوماً إذا كانت تفضل التليفزيون أم الراديو؟ فقالت: إنها تفضل الراديو.. لأن صوره أفضل من التلفزيون.. أي أن الطفل لابد أن يتشكل خياله الصحيح أولاً.. وهذا الخيال لا ينمو فجأة.. إنما يتشيأ أولاً من الكلمات المسموعة ثم تشكيل الصور الذهنية غير الصحيحة ثم الكلمة المقروءة التي تتدخل إلى حد بعيد في تصحيح هذه الصور الذهنية.. ومن ثم فعلينا أن نعلم أن الكلمة هي النافذة الصحيحة للتصور الذهني الصحيح.. وهي رحلة صعبة أن نأخذ بأيدي أولادنا إلى القراءة.. ولكنها مفتاح الجمال والثقافة والتربية وتكوين المهارات المعرفية.. التي تجعل الطفل يمارسها بعد ذلك بقبول واقتناع واستمتاع.. وحرص على المتابعة، لأنك أعطيته كلمة السر التي تفتح له كنز المعرفة الذي يهوى أن يأتيه كل حين ليعرف أسراره وأخباره، ويكتشف فيه المنعش والمدهش.
    ويضيف أ. عبدالتواب يوسف: قبل أن ننادي بالقراءة، أو ننعي أمة لا تقرأ، لابد أن نتفق على منهجية قومية وأسرية لتيسير القراءة على الطفل، وهي متعددة وكثيرة.. وأهمها عنصران: هما: تيسير سعر الكتاب.. وذلك ميسور بانتشار المكتبات العامة.. فمن المعلوم أن كل قارئ للكتاب ليس مشترياً له.. وكم من قارئ يود شراء الكتاب فيحجزه عنه سعره.. بل ومع تردد الطفل على المكتبة، تنمو لديه ملكة التربية المكتبية ويترقى لديه فن التعامل مع الكتاب اطلاعاً واستعارة، وفي المكتبة سيجد ما لم يكن يحلم به أو يستطيعه في يوم ما.
    والعنصر الثاني لتيسير القراءة هو: مادة الكتاب وتقريبها له. وأقصد بمادة الكتاب عنوانه ولغته وصياغته وطباعته وإخراجه.. وأقصد بتعريب هذه المادة.. إدراك الأسرة الفنية التربية ومهارة غرس العادات في الأولاد.. وعلى رأسها عادة القراءة.. ولا يجب أن نكتفي بالقراءة المدرسية.. فهي قراءة للتعليم وليست للتثقيف.
    بينما يرى د. عبدالعظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر، أن التعلق المبكر والمستمر بالقراءة يجب أن يبدأ أولاً بين الطفل وكتاب الله.. لتكسب هذه العادة قدسية العبادة، ولنتعلم من خلالها التفرقة بين القراءة العابثة من القراءة النافعة.. وأعتقد أن أهم أسباب تبغيض القراءة لدى الأطفال.. هذه النظم التعليمية الفاشلة التي جعلت من الطفل حمالاً للحقائب ذهاباً وإياباً، وطاردته بمناهج تقوم على التعبئة والتفريغ، ولا تقوم على استبقاء العلم المفيد المتنامي معه بمرور سني دراسته وتعليمه، كما أنها لا تدع له فرصة للقراءة الحرة أو التثقيف الذاتي، إلى جانب وسائل الإعلام التي بددت اهتمامات الأطفال وجعلت منهم كائنات استهلاكية غير عاقلة، وعبأتهم بالعبث وهدمت من أنظارهم القدوة وأضاعت منهم الأسوة.. وكل هذه الآفات يمكن تلافيها إلي حد بعيد.. بالربط المبكر بين الطفل (النظيف الروح والعقل والوجدان) والقرآن.. هذا من الناحية التربوية.. وفوقها تكون بركة القرآن ونوره وهداه.
    وهذ دعوة أن يستغل المسؤولون في بلادنا وسائل الإعلام الحديثة في هذا "البناء العظيم".. بناء الإنسان.
    وبشأن تكامل وسائل النمو.. يؤكد العلماء أن القراءة تساعد الطفل في عمليات النمو.. خاصة النمو الاجتماعي والعاطفي والإدراكي والجسمي؛ حيث يرى أستاذ ورئيس قسم الإعلام وثقافة الطفل بجامعة عين شمس الدكتور محمد معوض أن العناية بإكساب الطفل مهارات القراءة، لا يجب أن تقل أبداً عن عنايتنا بتعليمه بقية المهارات الحركية واللغوية.. لأن القراءة هي المهارة التي يستطيع بها الإنسان أن يتصل بغيره من الناس الذين تفصل بينهم وبيننا المسافات التاريخية والجغرافية، ومع إتقان الطفل لمهارات القراءة تأتي مهارات الفهم والإدراك، وتكوين الاهتمامات والميول التي تلعب أهم الأدوار في تكوين الشخصية وبناء وإدراك وتقبل الذات.. وبالتالي فإن حل هذه القضية لابد أن يبدأ من فهمنا لكلمة "اقرأ" التي بدأ بها ربنا وحيه الكريم وافتتح بها كتابه المبين.. فهي تعني "اقرأ" على غيرك لتصوب ما تقرأ واقرأ لغيرك لتتعلم وتعلم، واقرأ ما مضى لتعتبر، واقرأ ما هو آت لتزدجر، واقرأ كون ربك لتتفكر، و"اقرأ" و"اقرأ".. إلخ.. إذاً علينا أن نبدأ بتيسير عملية القراءة للقراءة على الطفل وله أولاً..
    وعلينا أن ندرك أن هذه العلاقة بين الطفل والكتاب لا تقوم على القسر والجبر والإكراه أبداً.. فالحكمة تقول: "تستطيع أن تكسر عنقي على حوض الماء، ولكنك لا تستطيع أن تدخل الماء إلى جوفي" ومن ثم فعلينا كآباء ومربين وعلماء.. أن ندرك حافز التشجيع، والتحبيب وأهمية التشويق.. لتبدأ العلاقة الصحية المنشودة.. وهذه مشكلة أمة.. وليست مشكلة أسرة أو أفراد فحسب.. وإن أمة لا تقرأ أجيالها معناها.. قافلة تسير نحو الموت.
    وعن الخلل المنهجي الدراسي.. ترى الكاتبة الأدبية نعم الباز المختصة بالطفولة والأطفال.. أن ثمة خللاً تربوياً يقوم على ترتيب المواد الدراسية المقررة على الأولاد طبقاً لأهميتها وتأثيرها.. إلا أنهم غالباً ما يتفقون على أن القراءة يجب أن تأتي في مؤخرة المواد الدراسية، أو تلحق باليوم الدراسي عبثاً.. إذا تبقى لها وقت ما..!!
    في حين أنني أرى أن اليوم يجب أن يبدأ بحصة القراءة.. لأنها ستفتح المسام المعرفية للتلاميذ، وتوسع إدراكهم العقلي، وتنعش ذاكرتهم، وتحرك فضولهم المعرفي.
    كما أن الميول القرائية الأولى لدى الطفل تتكون لديه بشكل خاص مرتبطة بالجو العام الذي نبتت فيه هذه الميول سواء كان في جو الأسرة أو الآباء أم المعلمين أو أمناء المكتبات.. والأطفال الذين تتكون لديهم خبرات سعيدة مع الكتب منذ أعمارهم الأولى.. تنشأ لديهم الرغبة في القراءة قبل المدرسة بوقت طويل.. وعلينا ألا نترك أولادنا لثقافة "الفرجة" بحجة إمتاعهم، أو بدافع التخلص منهم.. لأن ثقافة الصوت والصورة كادت تقتل صوت الكتاب وصورة في أعين أبنائنا.


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:38 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد من آفات القراء

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في السبت مايو 01, 2010 4:08 pm





    من آفات القراء

    اشتهر عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صاحب الكتاب العظيم : ( الجرح والتعديل ) بملازمته لوالده ، وكثرة أخذه عنه ، وكان يقول : " ربما كان يأكل وأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرا عليه " ( سير أعلام النبلاء 13/251 )
    إن القراءة هي إحدى الوسائل المهمة لاكتساب العلوم المختلفة ، والاستفادة من منجزات المتقدمين والمتأخرين وخبراتهم . وهي أمر حيوي يصعب الاستغناء عنه لمن يريد التعلم ، وحاجة ملحة لا تقل أهميتها عن أهمية الطعام والشراب ، ولا يتقدم الأفراد - فضلا عن الأمم والحضارات - بدون القراءة ، فبالقراءة تحيا العقول ، وتستنير الأفئدة ، ويستقيم الفكر .
    والقراء المنهجيون هم - في الغالب - النخبة المتميزة ، والصفوة المؤثرة في التكوين الفكري والبناء الثقافي والمعرفي للأمة ، ولهذا كانت العناية بالقراءة عناية بروح الأمة وقلبها الحي النابض القادر على البناء والعطاء .
    والقراءة ملكة وفن لا يجيده كل أحد ؛ فكم من القراء الذين يبذلون أوقاتا طويلة في القراءة ؛ ومع ذلك فإن حصيلتهم وإفادتهم منها قليل جدا ..!
    وسأذكر - مستعينا بالله - بعض الآفات التي قد تعرض لبعض القراء خاصة في بداية سلوكهم لهذا السبيل :
    الآفة الأولى : قلة الصبر على القراءة والمطالعة :
    وهذه آفة قديمة ازدادت في عصرنا هذا خصوصا مع كثرة الصوارف والمشغلات الأخرى ؛ حيث أصبح كثير من القراء لا يقوى على مداومة القراءة ، ويفتقد الأناة وطول النفس ، ولا يملك الجلد على المطالعة والبحث والنظر في بطون الكتب وكنوز العلم والمعرفة ، وحينما يبدأ القارئ بالاطلاع على الكتاب سرعان ما يضعه جانبا وينشغل بأمر آخر .
    إن الساحة الفكرية اليوم تعاني من خلل ظاهر في بناء ملكة القراءة ، وها أنت ترى كثيرا ممن يدخلون في ( زمرة المثقفين ! ) من أصحاب الشهادات الجامعية ، بل حتى أصحاب الشهادات العليا ، ومع ذلك تفاجأ بأن كثيرا منهم ربما يعجز عن إتمام كتاب واحد خارج تخصصه ..!
    إننا نعاني من أزمة حادة في عزوف كثير من المثقفين - فضلا عن العامة - عن القراءة والبحث ، مما أدى إلى اضطراب في التفكير العام ، وسطحية مفرطة في كثير من الرؤى ، وضحالة عليمة حجبت منافذ البصيرة .
    وترويض النفس وتربيتها وقسرها على القراءة من أنجح السبل لبناء تلك الخلة الكريمة ، خاصة عند نعومة الأظفار وبداية الطلب . وقد يعجز المرء في البداية أو يصيبه السآمة والملل ، ولكنه بطول النفس وسعة الصدر والعزيمة الجادة سوف يكتسب بإذن الله - تعالى - هذه الملكة حتى تصبح ملازمة له لا يقوى على فراقها ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما العلم بالتعلم " السلسلة الصحيحة 1/605 ، وتكوين هذه العادة وغرسها في النفس من أولى ما يجب الاعتناء به لدى القراء والمربين .
    ولست أدري كيف نروم - معاشر الدعاة - العزة والتمكين ، ونتطلع إلى تغيير مسار التاريخ ، وهممنا تتاقصر عن الانكباب على كتب العلم والمعرفة ، ونرضى بالقليل من المعلومات العائمة المفككة التي نحصل عليها من هنا وهناك ..؟!
    وانظر إلى تلك المزية الجليلة التي تسنمها أسلافنا في هذا الباب ، فهذا هو مثلا الحسن اللؤلؤي يقول : " لقد غبرت لي أربعون عاما ما قمت ولا نمت إلا والكتاب على صدري " ( جامع بيان العلم وفضله 2/1231 ) ، وحدث ابن القيم فقال : " أعرف من أصابه مرض من صداع وحمى ، وكان الكتاب عند رأسه ، فإذا وجد إفاقة قرأ فيه ، فإذا غلب عليه وضعه " ( روضة المحبين ص 70 ) .
    الآفة الثانية : ضعف التركيز :
    كثير من القراء يقرأ بعينيه فقط ، ولا يقرأ بفكره ، ولا يستجمع قدراتها العقلية في التفهم والبحث . وربما جال القارئ بعقله يمينا ويسارا ، وطافت بخاطره ألوان من الهموم والمشاغل ، ثم يفاجأ بأنه قضى وقتا طويلا لم يخرج فيه بمادة علمية تستحق الذكر .
    وبعض القراء يبدأ بهمة ونشاط وتركيز ، ولكنه بعد أن يقرأ قليلا من الصفحات يبدأ بالتململ التدريجي ، حتى ينفلت الزمام من يديه ، ويستيقظ فجأة بعد أن سبح في عالم رحب من الخواطر الشخصية البعيدة عن مادة الكتاب ، قال طه حسين : " كثيرا ما نقرأ لنقطع الوقت لا لنغذو العقل والذوق والقلب ، وكثيرا ما نقرأ لندعو النوم لا لنذوده عن أنفسنا " ( خصام ونقد ص6 ) .
    وقد يؤدي ضعف التركيز أحيانا إلى اكتساب معلومات مضطربة أو مغلوطة أو ناقصة ، مما يقود إلى نتيجة عكسية تضر القارئ ولا تنفعه ، وقد يتعدى ضرره إلى غيره ..!
    إن امتلاك القدرة على التركيز واستحضار الفكر امتلاك لزملم المادة العلمية ، وهي السبيل الرئيس للوصول إلى الفهم والاتقان . ويختلف مقدار التركيز المطلوب في القراءة حسب طبيعة الكتاب المقروء ؛ ومستواه . وحسب مستوى القارئ الثقافي أيضا ، وحسب الهدف من القراءة ؛ فمقدار التركيز الواجب لقراءة كتاب علمي متخصص يختلف عن التركيز المطلوب لقراءة قصة أدبية أو كتاب في الثقافة العامة .
    وهذا يقودني إلى تقسيم القراءة إلى نوعين :
    النوع الأول : القراءة التصفحية :
    وهي القراءة التي يريد منها القارئ الاطلاع على مادة الكتاب وموضوعاته الرئيسة ، ويريد منها التعرف من حيث الجملة على أبوابه وفصوله ، ومنهج المؤلف وطريقة عرضه . وهذه الطريقة تصلح أن تكون مقدمة للقراءة ، وبعدها يقرر القارئ جدوى إعادة قراءة الكتاب بتركيز ، أو الاكتفاء بالتصفح السريع . والاكتفاء بذلك يصلح لتكوين معلومات عامة ، ولكنه لا يبني علما راسخا .
    النوع الثاني : القراءة العلمية :
    وهي القراءة المركزة التي يستجيب فيها القارئ لمادة الكتاب ، ويتفاعل معها ، ويرمي إلى تحليلها وبيان أفكارها وأهدافها ، وقد يدخل في حوار إيجابي معها . وهذا النوع من القراءة هو الطريق الصحيح للبناء العلمي والمعرفي . ولأهميتها في تثبيت المعلومات ، ولأهمية الكتاب المقروء قد يرى القارئ إعادة قراءته عدة مرات لترسيخ المكتسبات العلمية التي تحصل عليها ، ولاكتساب معلومات أخرى ربما لم تتيسر له في القراءة الأولى ، وها هو ذا المزني يقرأ كتاب ( الرسالة ) للإمام الشافعي خمسمائة مرة ! ( مقدمة الرسالة ص 4 )
    وآفة كثير من القراء أن أحدهم قد يعمد إلى قراءة الكتاب العلمي العميق قراءة تصفحية كما يقرأ الجريدة ، ويكون همه الانتهاء من الكتاب ، ولك أن تتخيل ماذا يمكن أن تكون حصيلة القارئ حينما تكون هذه طريقته دائما في القراءة ..!!
    وقد ذكر العلماء والتربويون أسبابا كثيرة تعين القارئ على التركيز ، مثل : اختيار الأوقات المناسبة ، والاماكن الملائمة الخالية من الصوارف ، وأن يكون خالي الذهن ، ولديه الاستعداد العقلي والنفسي الذي يعنيه على استجماع قدراته الفكرية .. ونحو ذلك مما يطول وصفه ، ولكن يجمعها وصف واحد وهو : أن يكون جادا حريصا ذا همة صادقة ؛ فمن امتلك هذا الوصف حرص على تذليل كافة العقبات التي قد تعرض له .
    كتبه : عبد الرحمن الصويان
    مجلة البيان العدد 148 ص


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:37 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد الكتاب

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في السبت مايو 01, 2010 4:10 pm




    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    الكتاب

    1 – مهما كتبت وراجعت كتابك فلابد أن تصلح فيه ، ولابد أن تجد فيه النقص والخلل . قال معمر بن راشد : لو عرض الكتاب مائة مرة ما كاد يسلم من أن يكون فيه سقط، أو خطأ . جامع بيان العلم (1/338)
    وقال المزني تلميذ الشافعي :
    ( قرأتُ كتاب الرسالة على الشافعي ثمانين مرة ، فما من مرة إلا وكان يقف على خطأ ، فقال الشافعي : هيه – أي حسبك – أبى الله أن يكون صحيحاً غير كتابه ) موضح أوهام الجمع (1/6) قلت : صدق الله ] ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً [.
    2 – نريدك أن تكتب الكتاب الذي يُنمّي العقل ، ويبصر القارئ ، ويُعلم الجاهل ، ويذكر الغافل ، نريد الكتاب الذي يزيد الإيمان ، ويسعد الروح ويشرح الصدر ، كتاباً يكون للمسافر أنيس ، وللمقيم خير جليس .
    نريد
    كتاباً يستنير بنور الوحي ، مدعم بالنصوص من الكتاب والسنة .
    كتاباً قلمه الإخلاص ، وحبره ] وإياك نستعين [.
    كتاباً حروفه دالة على كل خير وبر .
    وصفحاته داعية إلى كل صلاح وإصلاح.
    كتاباً فيه الموعظة الحسنة ، فيه الكلمة الهادئة ، والقصة الرائعة والحكمة الساحرة.
    كتاباً كلما طالعته رأيت فيه سهولة التوجيه ، ورقة العبارة ، ولطافة التربية.
    كتاباً لا يخلو من عبارات السلف وجواهر تلك الألسن الطاهرة .
    3 – أيها الكاتب لا تغفل عن صلاة الاستخارة فيما تأتي وتذر .
    4 – لا تغفل عن توثيق النصوص والأقوال ، فإن ذلك دليل صدق الأمانة .
    5 – الكتاب الذي لا يبذل صاحبه فيه جهده ، لا أثر له .
    6 – كن ممن يتقن فن الاختصار ، والاختصار من الأمور التي يحتاجها الناس في هذا الزمان .
    7 – لا بد من الاستنارة بالاستشارة لأهل الخيرة فيما كتبت .
    8 – دعوة في سجود في آخر الليل بأن يبارك الله في كتابك ( أمر مندوب لك) .
    9 – لا تستعجل في إخراج مقال أو كتاب ، بل كن متأنياً وحذار من الاستعجال ، وما أحسن التأني والمراجعة والتأمل مرات ومرات والوصية النبوية (ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، ولا نزع من شيء إلا شانه ) رواه مسلم (4698)
    10 –قال أهل العلم : جودة الكتاب تعرف من أمور :
    1. حسن ترتيبه .
    2. اشتراط الصحة أو الحسن فيه .
    3. فضل مؤلفه ومعرفته بأنه من أهل العلم .
    11 – تثبت من الأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم.
    12 - اعلم أن الكتاب من (الصدقة الجارية) ، ومن ( أو علم ينتفع به ) , فابذل وقتك فيه.
    13 – كتابك بلا إخلاص وبال عليك .
    14 – ما كان لله بقي ونفع .
    ...............
    محبكم في الله : أبو جهاد سلطان العمري


    عدل سابقا من قبل كلمات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:36 pm عدل 1 مرات

    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 3309
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    جديد كتاب : مختصر النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الثلاثاء يونيو 08, 2010 8:34 pm



    من أجمل كتب الاذكار و الأدعية الصحيحة قرأت لكم

    كتاب : مختصر النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة

    للشيخ الجليل : الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم

    http://alsalafway.com/media/books/motafarekat/mokhtasar-alnasiha.pdf

    أمل حمدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 266
    تاريخ التسجيل : 25/02/2010

    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف أمل حمدي في الثلاثاء يونيو 08, 2010 10:17 pm

    جزاك الله كل الخير وأكرمك وأعزك

    نزلت الوورد

    ربنا يصلح حالك يا نورانية
    avatar
    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 50
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الأربعاء يونيو 09, 2010 9:56 am

    ربي يحلي أيامك يا أمولتي ويسعد حالك وقلبك ........حيعجبك قوي أنا دايما معايا الكتاب في كل مكان و من كتر ما قرات فيه الأذكار الحمدلله شبه حفظتها ........أحبك في الله
    avatar
    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 50
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الإثنين يوليو 12, 2010 4:53 pm





    http://www.4shared.com/document/X59FBg0H/8A__1__.html


    كتاب محمد الغزالي

    نظرات في القرآن


    http://www.4shared.com/document/oANh2dU4/014536.html


    كتاب مصطفى محمود

    علم نفس قرآني جديد


    http://www.4shared.com/document/cxMpudaW/shefa2.html


    من عجائب العلاج بالصدقة

    أعده لكم طلبة علم ربي يبارك لهم



    http://www.4shared.com/document/B9lOOigf/_--_.html


    معالم في الطريق

    السيد قطب



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    يا نــور علـــى نـــور
    اجعل في قلبي نـــور
    اجعل في سمعي نـــور
    اجعل في عيني نـــور
    اجعل كلامي نــور
    واحميني من نفـــــسي...

    http://mamanooor.blogspot.com
    avatar
    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 50
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    جديد صدور رواية : أقمار بغداديّة لنور الجندلي

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 1:05 pm





    صدور رواية : أقمار بغداديّة لنور الجندلي... عن دار الفكر - دمشق








    من غريب ما حدث معي، أن فكرة كتابة الرواية قد انبثقت عبر تواصل إنسانيّ مع شخص مجهول أطلق على نفسه اسم العمريّ من أهل الموصل، راسلني يوماً طالباً من قلمي الذي لا يكلّ من التغزّل بمحاسن دمشق أن يكتب شيئاً عن الموصل، وهي حسناء أخرى منسيّة، غيبت حسنها ضراوة الحرب لكنها لم تستطع محوه أبداً، يومها سألته عن معاناة العراقيين إثر ويلات الحرب وانتكاساتها، ربما أوفق في الكتابة عن ذلك، فكان أن طلب أن أكتب عن الخسائر المعنوية والنفسية التي نجمت عن الحرب، قائلاً أنها أكبر بكثير من الخسائر الماديّة، حينها عزمت على إنجاز العمل، وبدأت البحث والقراءة...

    وليس الحديثُ عن العراق في زماننا هذا سهلاً، فهو يحملُ في طيّاته مزيجاً من الحزن والألم، الصراع والتّحدي، النكبات والانتصارات. باختصار؛ هو مزيج من المشاعر المتناقضة، الحلوة المرّة، الذكريات والآمال...

    منذ اليوم الأولِ لسقوط بغداد، أضمرتُ أن أكتب عنها ما يليقُ بها، سيدة للحضارات وموطناً للعلم والعلماء، وصرحاً من صروح النهضة على مرّ العصور.

    كان صعباً عليّ كوني امرأة عربية مسلمة، مُثقلة بالعشق لبغداد وللعراق ككل، أن أصوغ حكايتها عبر كلمات على الورق، فحجمُ المأساة لا يمكن أن تعبّر عنه الحروف، مهما انبعثت صادقة قوية... لكنني أضمرتُ أن تكون حروفي رسالة حبّ وعزاء، ومصافحة ودّ ومساندة، للشعب العراقي الكريم...

    في البداية رغبتُ أن أتجوّل بقلمي في الشّوارع البغدادية، ألقي الضوء على ما يجري هناك... لكن ما يحدث سمّر القلم في مكانه، لم أستطع عبور الشوارع الملأى بالأشلاء، ولا السّير على رمالٍ قد سُقيت بدماء الأبرياء، وما تجلد قلبي ليسمع أنين الثكالى والأطفال، لقد جبنتُ حقاً عن تصوير الواقع المؤلم، لكن التجوال هناك أمدني بحبائل من الأمل، وشعاع من الإيمان، ودفعني لأن أسرد المعاناة من جانبٍ آخر، فآثرتُ الانسحاب إلى حبيبتي دمشق، لأكتب في أحضانها ما أحب، وأوصل رسالتي كما يجب...

    أعترف؛ لقد اعترتني لحظات ضعف فكرتُ فيها بالعدول عن الكتابة، فقد أشبعت القلوب بعواصف الألم، ولكن رسائل داعمة، كانت تأتيني تطلبُ المواصلة، وأكثر ما لفت انتباهي طلبهم أن ألقي الضوء على الآثار النفسية التي خلفتها الحرب في قلوب العراقيين... فعدتُ وتحاملتُ على نفسي، وتوكأتُ على قلمي، ومن أجلهم... من أجل أقمار بغداد كتبت...

    والغريب في الأمر أن يقدّم للرواية عمريّ آخر، غنيّ عن التعريف، قد ملأ قلمه الدنيا وشغل الناس، شغلهم بفكر إيجابي نقي، ودعوة لتصحيح المسار، عمريّ كتب عن بغداد فأبكى العيون وحرك المواجع، ورسم في الوقت ذاته طريق الأمل بكثير من عزّة نفس وكبرياء، ولا أدري لم قد ساق الله تعالى لي العمريين ليكتمل معهما مسار الرواية...
    على أيّ حال... لقد كان ما كتبته في الرواية اعتذارا ضمنيا عن تقصير شخصي في حق العراق، وهي التي تستحق الكثير، وهي أيضاً اعتذار بلسان أمة بأسرها شُغلت عن تلمس أوجاع جزء لا يتجزأ منها، أوجاع العراق وأهلها التي ستبقى دائماً وسيبقون... ملء العين والقلب.

    أرجو أن أكون قد وُفّقت، وإن قصّرت فلعل طيب النوايا يشفع عند الكرام...





    - الرواية متوفرة حاليا في معرض كتاب دمشق




    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    يا نــور علـــى نـــور
    اجعل في قلبي نـــور
    اجعل في سمعي نـــور
    اجعل في عيني نـــور
    اجعل كلامي نــور
    واحميني من نفـــــسي...

    http://mamanooor.blogspot.com
    avatar
    علي محمد رحيل
    عضو المنتدى يتشرف به
    عضو المنتدى يتشرف به


    الدولة : ليبيا
    رقم العضوية: : 105
    عدد المساهمات : 45
    عدد النقاط : 107
    تاريخ التسجيل : 27/05/2010



    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف علي محمد رحيل في الإثنين أكتوبر 25, 2010 5:47 am

    الرجاء التفضل بقبول احترامي وتقديري للجهد الواضح
    وللاختيار الموفق في نوعية الكتب
    احترامي
    avatar
    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 50
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الإثنين أكتوبر 25, 2010 1:15 pm

    أخي علي

    بارك الله فيك و أعزك و اسأل الله ان تكون أعمالي خالصة لوجهه تعالى .... و أن تكون مفيدة لكم جميعا
    avatar
    كلمات من نور
    المدير العام
    المدير العام



    الدولة : مصر
    رقم العضوية: : 39
    عدد المساهمات : 3309
    عدد النقاط : 5984
    العمر : 50
    المهنة : أم لأربعة من البنين ووالدهم
    تاريخ التسجيل : 10/03/2010

    .
    1- كيف تتلذذ بالصلاة
    2- صرخة أنثى ملتزمة : بكل بساطةأريد زوجاً بكراً






    جديد رد: سلسلة قرأت لكم

    مُساهمة من طرف ÙƒÙ„مات من نور في الخميس نوفمبر 25, 2010 1:18 pm




    مجموعة كتب للكاتب أحمد بهجت


    http://www.yallarab.com/vb/t75213.html

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 5:31 am